النوم في رمضان .. يغلب سياسيين ويؤرق صحفيين

0
592

gal.smart.phone.hands.jpg_-1_-1

مصطفى سعد

يقضي معن حسن معظم أوقات عمله داخل غرفة الأخبار وهو يتصفح سجل الهاتف، بعجالة تارة، وبتأني تارة أخرى، بحثا عن رقم سياسي لم يغلبه النوم في شهر رمضان، لكن معظم محاولاته تبوء بالفشل.

حسن ذو الـ45 عاما صحفي يعمل في إحدى وكالات الأنباء المحلية، يحمل هاتفه النقال في صباح كل يوم ويتجول بين أروقة الغرفة للحصول على سبق صحفي، بيد أنه لا يسمع سوى صوت المجيب الآلي ليخبره بأن الرقم المطلوب “مغلق أو خارج نطاق التغطية”.

تحدثنا إلى حسن الذي بدا مصابا بنوبة من الغضب والاحباط. ويقول لـ”المعلومة” إنه “مع بدء أول أيام شهر رمضان المبارك واجهتني مشكلة جعلتني غير قادر على تحقيق أي سبق صحفي، وذلك بسبب عدم رد المسؤولين والنواب على اتصالاتي”، لافتا إلى أن ذلك أثر سلبا على عمله وعمل الكثير من الصحفيين العراقيين.

“ركود” في مؤسسات الدولة

وتعاني العديد من مؤسسات ودوائر الدولة من حالة ركود خلال شهر رمضان ويبدو ذلك جليا من خلال اختفاء الأنشطة لاسيما الإعلامية منها، حيث يصعب على الصحفي استقاء المعلومة من مصادر حكومية في ظل خلو المواقع الرسمية من النشاطات والأخبار، الأمر الذي يعكس صورة سلبية عن عمل تلك المؤسسات، كما يقول حسن.

ويضيف “في ظل ذلك لم يبقَ أمامي سوى الاتصال بسياسيين ونواب ومسؤولين محليين لاستطلاع آرائهم في قضايا مختلفة، لكنني فوجئت بأن العديد منهم يعمدون إلى غلق هواتفهم، في حين يرد آخرون وهم مستلقون على الفراش لأجدهم يعتذرون عن الإجابة على أسئلتي رغم أهميتها”.

رمضان مناسبة لـ”الكسل والفتور”؟

أما الصحفي محمد البياتي 25 عاما فهو يجد شهر رمضان قد تحول إلى مناسبة لـ”الكسل والفتور” على حد تعبيره، ويرى أن تأثير ذلك لا يقتصر على عمل الصحفيين والإعلاميين فحسب وإنما يشمل شرائح مختلفة في المجتمع.

ويقول البياتي لـ”المعلومة”، إن “الشهر الكريم أصبح ملاذا للمسؤولين الحكوميين والنواب للنوم حتى ساعات متأخرة من النهار، ما حذا بالصحفيين للجوء إلى وسائل غير تقليدية سعيا منهم للحصول على المعلومة التي أصبحت صعبة المنال خلال رمضان”.

وينتقد البياتي “كثرة العطل” في العراق، ويشير إلى تاثيرها السلبي على مؤسسات الدولة ومصالح الناس، ويمضي قائلا إن “الحكومة تتحمل جزءا كبيرا من تعطيل المؤسسات الرسمية وتأخير معاملات المواطنين”.

ويعتقد البياتي أن “ذلك جاء مكملا للمصاعب التي يتعرض لها الصحفيون أثناء التغطية الإخبارية، حيث أنها أثقلت كاهلهم وجعلتهم يعيشون حالة من الحنق الشديد”.

ويواجه الصحفي العراقي مصاعب ومخاطر عدة عندما يروم الحصول على معلومة معينة للتأكد من صحتها ونقلها إلى الرأي العام، منها أمنية بفعل العمليات العسكرية والظرف الاستثنائي الذي يمر به البلد، وأخرى تتعلق بتهديدات يتلقاها من مسؤولين ضالعين بعمليات فساد.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here