على العبادي ان يمضي قدما في تحرير الفلوجة بدون أي تلكؤ أو تردد

0
306

قلم وورقة

 

كتب /  مهدي قاسم …

يبدو أن ثمة أطرافا و جهات محلية عراقية و عربية و دولية عديدة ، لا ترى من مصلحتها الحالية تحرير مدينة الفلوجة ، لأن تطهير هذه المدينة من أدران مغول العصر الداعشية و إرجاعها إلى السيادة الوطنية العراقية ، يعني إحباطا و إفشالا لأجندة هذه الجهات وإنهاء لمشاريعها التقسيمية للعراق ، مثلما تريدها هي وفقا لمصالحها و خططها في تقسيم العراق ، خري مري ، فضلا عن إن عملية القضاء على رأس الأفعى الداعشية السامة والقاتلة في الفلوجة تعني توجيه ضربة قاصمة للعمود الفقري الإرهابي الداعشي ــ البعثي في العراق و تحيطمه إلى الأبد ..

ومن الواضح ، بل والمؤكد إن ثمة ضغوطا سياسية محلية وعربية ، وربما أمريكية أيضا تُمارس على حيدر العبادي لوقف عمليات تحرير الفلوجة بحجة وجود مليشيات ” شيعية ” تارة و بذريعة وجود مدنيين عزل هناك تارة آخرى !! ..

بينما نحن نعرف جيدا بأن قيمة حياة المواطن العراقي ــ وبغض النظر عن انتمائه الديني والقومي أو المذهبي ــ لا تعني أكثر من حياة ذباب وبعوض ، بالنسبة لهذه الجهات و الأطراف المحلية والعربية والدولية ، التي تعوّدت على أن تعمّق الأزمات السياسية في العراق بالتوازي مع تأجيج و تصعيد العمليات الإرهابية اليومية والمتواصلة في مناطق مختلفة من العراق ، فضلا عن الرغبة في أن يبقى العراق حائطا واطئا للقفز فوقه كل من هَّب و دبَّ من دول جوار أو بعاد ..

و هذا يعني بأنه يجب على العبادي أن يمضي قدما ، وبدون أي تلكؤ أوتردد و تآخر ، في عملية تحرير الفلوجة ، بل بدون أي اعتبار أو خضوع لمثل هذه الضغوط السياسية سواء جاءت من أطراف عراقية ، كممثلي داعش السياسيين أو من قبل جهات عربية معروفة أو أمريكية و غيرها ..

ناهيك عن إنه و ما من مدينة ستُحرر بدون ضحايا بشرية ، وأن كانت الضرورة تقتضي ــ طبعا ــ بذل جهود كبيرة من أجل تقليل من نسبة الضحايا قدر الإمكان ، دون أن يعني ذلك التوقف عن تحرير المدينة في كل الأحوال و الظروف ومهما كان مرارة الأمر و استثنائية الحال ..

علماإن غالبية دواعش الفلوجة هم من أبنائها ” الجهاديين “الذين يتخذون ــ بكل نذالة و سفالة ـــ من أبناء مدينتهم من نساء و أطفال و كهول دروعا بشرية أو يحتمون خلفهم وهم يخوضون حروبهم القذرة، دون أن يعنيهم مصير هؤلاء الأطفال و النساء والكهول و العجائز أي شيء يُذكر ، حتى ولا قطف سيجار ة !..

و بالمناسبة : لنتخيل إن التحالف الدولي ضد النازية ، كان سيأخذ بنظر الاعتبار نسبة الضحايا المدنيين في دول وعواصم أروربية محتلة آنذاك من قبل النازية الهتلرية ، بل و حتى داخل مدن المانيا ذاتها ، وعلى ضوء ذلك يقرر هل يقدم على تحرير هذه الدول و العواصم أم لا ؟!، فمن المؤكد أن هذه الدول كانت ستبقى تئن حتى الآن ــ خربة ــ تحت حكم النازيين ..

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here