معركة الفلوجة بداية النهاية لداعش

0
455

 

قلم

كتب /  خالد القيسي …

في وجه هذه المدينة المسماة {الفلوجة} يطل حقد وناصبة عبرت المديات تقذف نارا وتنشر الرعب والإكراه تلتف بأسماء أكثر الإرهاب إجراما .. وجوامعها على كثرتها تحتضن مساجد ضرار مخازن لتكديس العتاد وورش لصنع السيارات المفخخة ومدارس لتأهيل المنحرفين وضيافة خليط عصابات الجريمة والذبح القادمة من الخارج . ملئت قلب العراق دما وتهجيرا ..

إن ما تتعرض له وعانت منه البلاد طيلة هذه الفترة الطويلة من مآسي خطرة تسببت في عدم استقراره وخاصة العاصمة بغداد ناتج من ما تقدمه هذه المدينة من من فرص وتسهيلات الارهابين ينبئك عن حجم الجرم والتفجيرات والخسارة التي لا يخلو حيز في بغداد منها ..ولا يتناسب مع التساهل والتسامح الذي تبديه الدولة لمدينة الجوامع التي يسرح ويمرح فيها عتاة الذباحين والقتلة..إنها مأوى القاعدة ومنبع الإرهاب والجريمة الذي تصدره إلى العاصمة بغداد وضواحيها حافل في قتل الأبرياء لذا قصفها الامريكان وأياد علاوي أثناء فترة رئاسته في الماضي القريب .. لم تتعض وجوه ترتبط بالمدينة وزاد الداء وتعددت لديها نوايا الشر..منها انطلقت ثيران العشائر..وشيوخ الفتنة اللافي والسعدي والجنابي .. وإرهابي الشر العيساوي والعلواني وتتجاوز وفضائيات الشر ويطلقون سهام الكراهية وتشويه معالم عملية قصف منبع الارهاب والدواعش ويسمونه استهداف للمدنيين !!

المدينة ملف خطر لإحدى زوايا البلد المظلمة وهاوية ومأزق لا يمكن التهاون معه وكما طهرت جرف الصخر يجب إعطاء الأولوية لتطهير الفلوجة لأنها حاضنة ومصدرة لأبشع المجرمين وحشية وضلالة وخاصرة خنجر مسموم تهدد الأمن الوطني ..كفانا شهداء وأيتام وأرامل .. من دور هذه المدينة وأبنائها بتجنيد من يقوم بسفك الدم العراقي بما تتلقاه من دعم مالي وأسلحة مقابل عرضهم وأرضهم تقدمه لولاة الجمود والتحجر أذرع الشر ممن لا دين له ومن حسبوا على الإسلام نفاقا .

إن هذا التوجه مطلوب لما له من تأثير وأهمية على مجمل أوضاع البلد والعملية السياسية ان تهيئة الظروف التسليحية واللوجستية للقوى الامنية والجيش والعطاء الحشد الشعبي الذي يجسد روح القتال بإبداع مستمر لم يصمد أمامه الناصبة والحاضنة وأجلاف داعش في كل مكان له الاولوية على كل الحسابات والمعطيات .طغت هذه المدينة بأبنائها كحصن للناصبة فأصبحت أفكارهم في الحياة تكريسا للطائفية مما سبب لهم فوارق معقدة بينهم كمجتمع بدوي منغلق وإنسانية الآخرين ..نجم عنه تمايز أغدقته عليهم السلطة الطائفية والفئوية المقبورة التقت بفكر ابن تيمية وفتاوى الوهابية .مما زرع في قلوبهم الكره والحقد وثقافة الصحراء أهلتهم لاحتضان حثالات البشر كأداة مغلفة لإحياء حلم ما مضى وهذا هو الخطر الحقيقي للدور التخريبي الذي لعبته مدينة الفلوجة والعصابات الاجرامية الوافدة منذ 9/4/2003الى الوقت الحاضر للتقليل من قيمة وأهمية ما حصل في شهادة وولادة نظام ديمقراطي جديد ..لا تثنيه أساليب المجرمين من قنابل وأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة بل تزيد من تماسك العراقيين واصرارهم في اختفاء الظواهر الشاذة وعرقلة إقامة الحكم المدني !!

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here