حرب تحرير

0
302

 

محمد الشبوط

كتب /  محمد عبد الجبار الشبوط …

اطرف ما في الامر ان الطائفيين والإرهابيين صاروا يشتكون من الحرب «الطائفية» التي تتعرض لها الفلوجة الان. نحن نتذكر بوضوح ان المتباكين اليوم على الفلوجة لم يذرفوا دمعة واحدة عليها يوم اغتصبها « داعش» الارهابي. ومن حقنا ان نتساءل لماذا التزم هؤلاء الصمت آنذاك؟ هل هناك سبب غير انهم كانوا وما زالوا متعاطفين مع داعش؟.

اليوم حين تهب قواتنا المسلحة التي تضم عراقيين من مختلف المذاهب والأعراق والطوائف لتحرير الفلوجة تتعالى أصوات هؤلاء هلعا مما يسمونه زورا وبهتانا الحرب «الطائفية» ضد الفلوجة. وكأن القوات المسلحة العراقية لا تعرّف الا بانتماء مذهبي مزعوم؛ وكأن هذه القوات تمثل طائفة واحدة او عرقا واحدا.

صحيح ان القوات العراقية مختلطة الانتماءات، لكن وقوف المقاتل الشيعي الى جانب المقاتل السني في صلاة جماعة مختلطة على أبواب الفلوجة ينفي اية صفة طائفية لحرب التحرير.

حرب الفلوجة ليست حرب الشيعة ضد السنة. فقد تجاوز العراقيون هذه العقدة. واليوم يقاتل عراقيون شيعة وسنة ومسيحيون جنبا الى جنب ضد داعش الارهابي الذي ليس له دين ولا مذهب. جريمة كبرى ان يقال ان الشيعة يحاربون السنة في الفلوجة لان داعش ليس سنيا ولا مسلما انما هو طائفة مارقة منحرفة خارجة على الاسلام. وليس هناك اي بعد طائفي في الحرب ضده.

تدور في الفلوجة اليوم رحى حرب مشروعة ضد التخلف والظلامية والقهر باسم الاسلام. وهي حرب مشروعة من اجل الحرية والتحرير.

تحرير الفلوجة وأهلها من نير الارهاب الداعشي. حرب لتحرير الارض والانسان معا من سلطة التعسف والقهر والإرهاب. ورغم ان الحروب من المكروهات لكن حروب التحرير من أقدس ما يفعله الانسان.

فقد خلق الله الانسان حرا واستخلفه في ارضه. وما قامت به الجماعة الارهابية في الفلوجة انها اغتصبت الارض واستعبدت الانسان.

وحرب تحرير الفلوجة هي من نوع «عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم». تحمل هذه الحرب بشائر الخير للفلوجة والفلوجيين بل للعراق والعراقيين. فاذا كان رأس داعش قابعا في الفلوجة فان قطع هذا الرأس سوف يضع نهاية لداعش ويخلص العراق من شروره وآثامه.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here