لا اصلاحات حقيقية إلاّ بضرب الفاسدين!

0
358

قلم

 

كتب /  عباس الكتبي ….

المطالبة بالإصلاحات، ليست وليدة في الحكومة الحالية، بل الجماهير والمرجعية، كانت تطالب بها في حكومتي المالكي السابقتين، فألاعوجاج في النظام:(السياسي، والاقتصادي، والامني، والخدمي)، كان كبيرا.

 

الحراك والأعتصامات لأبناء الطائفة السنية الكريمة، في محافظاتهم وبغداد، وخروج الآلاف للمطالبة بحقوقهم، والتي كان جزء كبير منها مشروعة، لم يستجب لها المالكي، وكان يصفها بالفقاعة، الى ان حصل ما حصل من تدهور أمني، وأقتصادي، وتدمير للبنى التحتية.

 

المرجعية الدينية؛ طلبت من رئيس الحكومة السابقة، الاستجابة لحقوق ا بناء السنة المشروعة، إلاّ ان الرجل تمادى وتفرد بالسلطة، وكانت من قبل أغلقت بابها بوجه، ورفضت استقباله، ومن المؤكد ان المرجعية، تتعامل مع الامور وفق الضوابط الشرعية، فحين تسد الباب بوجه المالكي والعبادي، فهو تصرف منها بانكار للمنكر، الواقع من رئيسي الحكومة السابقة والحالية، ومن هنا يتضح انهما ليس بعادلين، ويتحملان كامل المسؤولية.

 

الطبقة السياسية الغالبة والحاكمة، تحاول ان تلتف على الاصلاحات الحقيقية، فالمواطن العراقي، يريد مسؤولا يخدمه، ويوفر له الحياة الكريمة، ولا يهمه ان يكون المسؤول تكنوقراطيا، أو حزبيا، أو جاء بمحاصصة، مادام هذا المسؤول مخلص ونزيه وكفوء، ويعمل بجد، وليس من المعقول لا يوجد انسان بهكذا مواصفات عند الاحزاب.

 

ندرك جيدا، والسياسيون يعلمون ذلك، ان نظام الدولة العراقية، قائم على المحاصصة والحزبية، وهذه الحقيقة لا مهرب ومفر منها، ومَن يريد ان يلغي هذه الحقيقة، عليه ان يجد عراق بلا شيعي، ولا كردي، ولا سني، ولا أي مكون آخر موجود في العراق، وعليه ايضا ان يلغي السلطة التشرعية، والقضائية، والتنفيذية، فكلها قائمة على نظام المحاصصة.

 

السياسيون الفاسدون، الذين يخشون ضرب مصالحهم، يحاولون خداع الجماهير، بشعار الاصلاحات، ويحرفوها عن مسارها الحقيقي، التي نادت به الجماهير، وطالبت به المرجعية، وهو تقديم رؤوس الفساد الى القضاء، ما زال الفاسدون يتنعمون، فلا اصلاحات حقيقية، وان غيرنا ألف وزير ووزير، لأن المفسدين هم الخطر الحقيقي على الدولة العراقية.

 

سؤالي في النهاية:لماذا لا يعتصم النواب من أجل المطالبة، بمحاسبة ومعاقبة الفاسدين، وتقديمهم للقضاء؟

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here