حزب الكنبة الفرعوني وتيار القنفة … البابلي !!

0
656

قلم وورقة

 

كتب /  احمد الحاج …

الكثير من العراقيين يجهلون معاني وأصول مصطلحات وعبارات يرددونها يوميا في حياتهم العامة وعلى مدار الساعة نحو مفردة ( جلاق ) وهي كلمة مغولية تعني الركلة ، و(خردة ) وهي كلمة فارسية تعني سِقط المتاع أو الفكة من النقود ، و( دوشك) واصلها تركي وتعني الفراش ، و(راشيتة ) وهي كلمة إيطالية تعني وصفة الطبيب الى الصيدلاني ، و(زُنُكطة ) وهي كلمة سريانية تعني الدملة كما انهم لا يعرفون بأن( القنفة) هي كلمة فرنسية تعني أريكة ، وبعيدا عن حزب الكنبة المصري وهو مصطلح سياسي شاع استخدامه بعد ما يسمى بثورات الربيع العربي وتعني “اولئك الجالسين على (القنفة ) يرقبون شاشات التلفاز ونشرات الأخبار وسيل دمائها الجارف من الأغلبية الصامتة التي تتجاهل الانخراط في الأحزاب أو المشاركة في انشطتها ، ولكن قريبا من قنفة البرلمان العراقي البيضاء التي اصبحت مثار سخرية على مدار الـ 48 ساعة الماضية ، ففيما يحترق العراق من شماله الى جنوبه ، بعد ان نشر مكتبا رئاسة الوزراء والبرلمان الإعلاميين صورا عن ” قنفة ” بيضاء ظهرت عليها ما يبدو بأنه آثار بقع دماء او ربما صبغ احمر لخط اللافتات والكتابة على الجدران يستخدمه المتظاهرون في مثل هذه الظروف عادة لخط شعاراتهم على الشجر والحجر في كل مكان تمر من خلاله مسيراتهم الغاضبة ، اضافة الى بعض الفضلات التي خلفها المعتصمون ممن اقتحموا البرلمان قبل ايام في سابقة هي الأولى من نوعها عراقيا كشفت عن تواطؤ الحرس المكلف بحماية المبنى او قلة خبرتهم ، كان الأمر يمكن ان يكون عابرا وغير ذي بال ولا يتحول الى حملة ساخرة كبرى على مواقع التواصل لو ان احد المكتبين نشر الصورة من دون الآخر او ان صورة واحدة فقط نشرت للـ ( قنفة ) ومن زاوية واحدة فقط إلا ان الصورة كشفت مثلبة في مهنية العاملين بالمكتبين او سوء طويتهما كونهما ركزا على نشر اكثر من صورة للقنفة البيضاء ومن زوايا مختلفة للفت الإنتباه اليها لغاية ما تظهر رئيس الوزراء ورئيس البرلمان وهما يتبادلان اطراف الحديث مع مرافقين لهما من الرتب العسكرية العالية فيما يمعنان النظر في ” القنفة ” وبحزن عميق وهذا خطأ فادح اعلاميا لأن الإعلامي المعارض النبه الذي يتلقط كل شاردة وواردة سيروج الى ان ” اية اضرار اخرى لم تطل مرافق البرلمان الأخرى من قبل المعتصمين المقتحمين له والدليل هو التركيز على ” قنفة ” واحدة فقط لم يطلها من الأضرار سوى بقع حمراء قد تكون رعافا لأحد المعتصمين و بقية من طعام يمكن تنظيفه خلال خمسة دقائق فقط …..لاغير !!

كما انه سيروج وهذا ما حدث بالفعل الى ان القنفة النيابية اهم عند رئاستي البرلمان والوزراء مما يجري خارج مبناه من سيل دماء ودخان تفجيرات طالت العشرات في السماوة والسيدية بالتزامن مع إحصائية اليونامي عن حصيلة نيسان الماضي من القتلى والجرحى والتي اكدت مقتل 741 عراقياً وإصابة 1374 خلال شهر واحد فقط في حصيلة ربما تتفوق على نظيرتها السورية برغم دمويتها .

والنتيجة الحتمية للجهل الإعلامي او سوء الطوية لبعض العاملين في المكتبين وكلا الأمرين راجحين عندي ولي عليه مؤشرات ودلائل سابقة احتفظ بها لنفسي لطالما احرجت كلا من العبادي والجبوري قد أظهرتهما في موقف لا يحسدان عليه وهذا امر لا يمكن تفسيره الا بأحد الأمرين ” الجهل او سوء الطوية ” ولا ثالث لهما .

وللمداراة على الخطأ الإعلامي الفادح الذي وقع به المكتبان تسربت شائعات جديدة لايعلم مدى دقتها فضلا عن مصدرها تناقلتها وكالات الأنباء ردا على هاشتاج ” (#_قنفتي_هيبتي) إدعت كشف سر جديد عن قنفة البرلمان يشير الى ان هناك جريمة حصلت في المكان فيما تم العثور على سكين في مكتب رئاسة البرلمان وعليها قطرات دم اضافة الى قطرات اخرى على ارضية المجلس ما يعني وجود جريمة قتل وقعت اثناء اٌقتحام المبنى على حد وصفهم ، مستبعدين وعلى مايبدو في الوقت نفسه في ان يكون للـ ” الكاتشاب ” او صبغ الأظافر والجدران دور في إطلاق هاشتاج (#قنفتنا_هيبتنا) وهكذا الهفوة تولد الأخرى ولا أستبعد في ان تتطور الهفوات سريعا لتزعم اكتشاف جثة داخل البرلمان لها علاقة بالقنفة ستحال الى الطب العدلي لمطابقة الـDNA كما حدث مع ضحايا مجزرة سبايكر ” ولا ابو علي ولا مسحاته ” لتشغل الرأي العام بها أسوة بالأرملة السوداء التي ظهرت في مناطق بعينها – سنية – وانفلونزا الطيور وجرب المدارس ونكافها في مناطق اخرى – شيعية – ومن دون سابق إنذار تذكرنا بأسطورة أبو طبر والمصارع عدنان القيسي والقمح المسموم في سبعينيات القرن الماضي التي أجلست الناس في بيوتهم خوفا فيما كانت القوات الأمنية تعتقل المعارضين الراديكاليين واليساريين على حد سواء من منازلهم فردا فردا ومن دون جلبة او معارضة تذكر !!

والنتيجة سخرية عارمة وعشرات الصور والكاريكاتيرات الساخرة من قنفة البرلمان تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي حاليا لها مدلولات سياسية لا تخفى على المتمرسين ، خلاصتها ” ان كرسي الحكم وقنفة السلطة أهم من اي شيئ آخر ” والدليل قولولوا قولولوا ..قولولوا الحقيقة ..بحب بحب من أول دقيقة .اودعناكم اغاتي

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here