في ذكرى استشهاد الامام الكاظم عليه السلام

0
383

ورقة وقلم

 

كتب /  عدي عدنان البلداوي ….

لقد ارادوا للسم ان يتسلل الى جسدك يا مولاي لتتوقف فيه الحركة وترحل عنه الحياة ، بينما ارادت مشيئة الله ان يدبّ الاسلام المحمدي في عروق الملايين من المسلمين المعاصرين الذين اخذوا يفتشون في الماضي ليقفوا على ما اراد له الاخرون ان يضيع في مطامير السجون وعلى اعتاب ابواب قصور الخليفة ، فاستحال ذلك الهيلمان الكبير وتلك القصور الفارهة الى ثرى ، بينما ترتفع قباب الكاظمية معانقة السماء وهي تضم ذلك السجين الذي اعتقد سجّانه ان موت جسده سينهي وجوده ، فاذا بالقدر يقضي بأن يذهب جفاءً ذلك الزبد الرشيدي ليمكث كاظم الغيظ هناك في بغداد حيث سلاسل اقدامه تدون في صفحات التاريخ مرحلة فاشلة من عمر الدولة الاسلامية ، وحيث ظلمات السجن تنير عقول ونفوس وقلوب الملايين من المسلمين المعاصرين الذين تعلموا من قيودك يا مولاي ومن ظلام السجن ان المبادئ لا تحتمل المساومة وان هُدّد أو عُذب أو سُمّ الجسد الذي يحمل عقله تلك المبادئ الاسلامية الانسانية… ها هي اليوم حشود الزائرين تمشي صوب الكاظمية معلنة انها مدينة لذلك الجسد الناحل المسموم وتلك الاقدام المرضوضة التي قوّمت الاعوجاج الذي اراده القوم ..

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here