حوار عبر وسائل الإعلام

0
474

محمد الشبوط

 

كتب /  محمد عبد الجبار الشبوط …

يظهر عدد مهم من زعماء البلد ومسؤولي الدولة الكبار امام وسائل الاعلام للتعبير عن وجهات نظرهم ازاء الوضع السياسي الراهن بمفرداته المختلفة مثل التغيير الوزاري والاصلاح السياسي ومحاربة الفساد.

ولم تكن هذه الظهورات شكلية بل هي تصب في صميم المحتوى من خلال طرح الشروط والمطالب والآليات والاهداف وغير ذلك. ومع انهم كانوا يخاطبون الجمهور الا ان ما يقصده الزعماء والمسؤولون من الظهور الاعلامي هو مخاطبة بعضهم بعضا. فهي رسائل متبادلة بينهم وبشكل علني.

قد يرى مراقبون ومحللون ان هذه ظاهرة ايجابية تعبر عن مقدار الشفافية في الحياة السياسية العراقية بعد سقوط الدكتاتورية. ففي السنوات السابقة كان امر الحكم والحكومات يدبر بليل في غرف مغلقة. وكان القصر الجمهوري حيث يقيم رئيس الجمهورية او حيث يجتمع مجلس قيادة الثورة هو مكان صنع هذه القرارات المصيرية. اما اليوم فان الامر يبحث علنا في قارعات الطرق وشاشات التلفزيون. مما يمكن المواطن المهتم والمتابع من معرفة ما يجري. وهذا كله ظاهرة ايجابية.

وقد يرى مراقبون و محللون اخرون ان اللجوء الى وسائل الاعلام وتبادل الرسائل بين السياسيين من خلالها يجعل الامر وكأنه تفاوض عن بعد. وهذا امر يثير التساؤل عن مصير الحوارات والمفاوضات المباشرة بين اصحاب الشأن. بمعنى التساؤل عن الاسباب التي تحول دون ان يجلس هؤلاء القادة الى مائدة مستديرة واحدة لكي يبحثوا عندها شؤون البلد والحكم والحكومة.

وبغض النظر عن تقويم اي الحالين افضل فان التساؤل الاهم هو: هل عرف الناس الان من هو المسؤول عن عرقلة المشروع الاصلاحي؟ يستبعد متابعون ان يكون الجواب نعم لان القادة المتحدثين يكتفون حتى الان بطرح الاسئلة والاسئلة المضادة دون النزول الى درجة تسمية الاشياء باسمائها ووضع النقاط الواضحة على الحروف الحائرة. هذا الحال قد لا يبدو ايجابيا وقد لا يرضي المواطن المتعطش الى جواب يشفي الغليل!.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here