الوزارة البديلة

0
505

 

محمد الشبوط

كتب /  محمد عبد الجبار الشبوط …

اعدت اللجنة التي شكلها زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر قائمة من نحو 90 اسما من التكنوقراط المستقلين الذين يمكن ان يتم استيزار بعضهم. وقد توهم بعض الناس ان الصدر شكل او بصدد تشكيل وزارة بديلة عن وزارة الدكتور حيدر العبادي.

وكان هذا الفهم، بل سوء الفهم، سيؤدي الى ارباك كبير في المشهد السياسي لولا ان سارعت الكتلة الصدرية الى توضيح مغزى هذه الخطوة وذلك حين اعلن الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم الصدر ان هذه القائمة ليست وزارة بديلة بل اسماء مقترحة مستقلة يمكن للبرلمان والعبادي ان يتعاطوا ايجابيا معهم اذا شاؤوا، كما قال العبيدي.

وكان السيد الصدر دعا الى تشكيل الحكومة باسرع وقت متجاوزا المهلة التي سبق له ان حددها من قبل. وهذا بحد ذاته تطور ايجابي في الازمة من شأنه ان يفكك عقدها التي قد لا تكون مستعصية.

العبادي نفسه كان قد طلب من الكتل السياسية ان تقترح عليه اسماء من تراهم تكنوقراطا للمشاركة في الحكومة بعد تعديلها. والعبادي لا يشترط ان يكون التكنوقراط مستقلين. بل هو منفتح على عدة خيارات لتسهيل عملية التغيير المنشود.

لكن الكتل السياسية التي يشكو بعضها من غموض الطروحات لم تزود العبادي بأية اسماء باستثناء الكتلة الصدرية التي عملت لجنتها المكلفة بالامر على دراسة الاسماء المطروحة وغربلتها ثم وضع المقبولين منهم في القائمة المقدمة. بقي ان تحذو الكتل الاخرى حذو الكتلة الصدرية وتقدم قائمة الاسماء الخاصة بكل كتلة.

ولا يصح ان تراهن الكتل السياسية على عامل الوقت من اجل انهاك رئيس الوزراء. فالرجل كما هو واضح من تصريحاته ليس على عجلة من امره وربما كان راغبا في ان يحضر تشكيلته الوزارية على نار هادئة. والنار الهادئة قد تحتاج الى شهرين اضافيين، ما يعني ان تحديد المهل والتوقيتات مسبقا قد يؤدي الى ارباك العملية الاصلاحية بدل التسريع بها. وليس هناك ما يمنع العبادي والبرلمان من التعاطي الايجابي مع قوائم الكتل من اجل الخروج بوزارة اكثر انسجاما واكثر قدرة على تنفيذ البرنامج الاصلاحي الذي اعلنه ودعا اليه العبادي.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here