الفاسدون لا يصلحون للقيام بعمليات أصلاح

0
366

قلم

كتب /  مهدي قاسم …

حتى الحمقى و البلهاء يدركون و يعلمون جيدا بإن الفاسدين ــ أيا كانت مواقع نفوذهم و أوصولهم العشائرية أو انتماءاتهم “المقدسة” !!ــ لا يصلحون للقيام بعمليات إصلاح ، فكيف الأمر بأناس أسوياء عقل ليعتقدوا بذلك ؟! ..

فمن هنا بطلان و عبثية كل المحاولات الجارية من قبل أمراءالطوائف في المنطقة الخضراء و خارجها لتغيير الوضع السياسي في العراق نحو الأفضل و الأحسن ..

لإنه و بكل بساطة ، لا يصلح الفاسدون للقيام بعمليات إصلاح أو تغيير ، ليس فقط لأن عمليات الإصلاح و التغيير ستصيب مظاهر فسادهم من الأساس مقتلا وتصفية لجشعهم الفرهودي ، إنما لإنهم أصلا و بالأساس غير مؤهلين للقيام بعمليات الإصلاح ..

وإلا لقاموا بذلك خلال السنوات العشر الماضية ..

علما بأنه ليست هذه هي المحاولة الأولى من قبل أمراء المنطقة الخضراء ” لمكيجة ” الوضع السياسي البشع و القبيح برتوش التهدئة و التضليل ، بغية الألتفاف على مطالب الجماهير ، إنما قد جرت محاولات عديدة من قبل لامتصاص غضب و سخط الجماهير و سحبهم من الشوارع إلى بيوتهم مضحوكا على ذقونهم دائما و أبدا ، من قبل أبناء عائلات ” مقدسة ” حتى قشر البطيخ والشلغم..

فمن المعروف لكل قاص و دان إن الأحزاب الحاكمة في المنطقة الخضراء فاسدة حتى النخاع ، قيادة و قياديين و بعض القواعد أيضا ( نقصد بالقواعد بعضا أو غالبية رؤوساء و أعضاء مجالس المحافظات و البلديات الآخرى الملوثين بالفساد المالي و الإداري) ، وهي ــ أي هذه الأحزاب الفاسدة حتى النخاع ــ تشبه خلايا سرطانية نشطة ومتفاعلة ، وفي حالة بقائها فلابد أن تنتشر مجددا على نطاق واسع لتصيب جميع أجزاء الجسد ..

فمن هنا عجزها المطلق في القيام بسلسلة إصلاحات جذرية و شاملة..

و بعد كل هذا ، عن أية إصلاحات نتكلم ؟ ، والتي ستقوم بها هذه الأحزاب الفاسدة ذاتها ، و التي كان لها دورها الفعّال في تخريب و إفساد كل شيء في العراق أرضا و بشرا و جمادا ..

و بالمناسبة : فالسيد حيدر العبادي نفسه واحد من هؤلاء ” القياديين ” الذين تساقطوا من أكمام هذه الأحزاب الفاسدة حتى النخاع ، على الرغم من ” نواياه الحسنة ” في عمليات الإصلاح و التغيير ، و التي باتت تشبه جعجعة بلا طحين ..

و هذا يعني بأنه إذا توجد ثمة نية جدية في الإصلاح الجذري فأن هذا الإصلاح لن يأتي إلى من خارج هذه الأحزاب الفاسدة ..

ما عدا ذلك ، سوف لن يكون غير حرث في بحر ، أو جلب ماء من نهر بغربال ..

يعني عبث في عبث ! ……………

و آنذاك لا يكفي حتى مليون وزير قيراط ــ تراجي ــ لإصلاح الأوضاع ..

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here