مدير وكالة الأستخبارات يكشف لـ”المعلومة” عن تحقيقات سرية مع شركات داعمة للارهاب واسرار شبكات الحديد المغشوش وتزييف العملة  

0
690

جريمة

المعلومة / خاص …

تهدد الجريمة المنظمة بأنواعها، أمن وأستقرار المجتمع وسلامة المواطنين، وتصرف جهود مؤسسات الدولة عن مهامها الأساسية في تحقيق التقدم والرفاهية، الى الأنشغال بمتابعة المجرمين، لاسيما في المجال الأقتصادي، والتي تتسبب بأذى مباشر للمواطن، مثل تزييف العملة وتهريبها وغسيل الأموال، فضلا عن الغش الصناعي والادوية والأغذية الفاسدة.

العميد وليد خالد البياتي مدير وكالة الاستخبارات المالية والاقتصادية في وزارة الداخلية كشف في حوار خاص  لـ ” المعلومة ” عن “التحقيقات السرية لنشاطات الشركات المالية المشبوهة الداعمة للاهاب واسرار شبكة استيراد الحديد المغشوش وعصابات تزييف العملة وكيفية دخول الاغذية الفاسدة للعراق من المنافذ الرسمية ، وما علاقة الارهاب بالجريمة الاقتصادية”.

– كيف يبدو مشهد الجريمة الاقتصادية في البلاد ؟

بعد سقوط النظام وانفتاح البلد على السوق العالمية و التجارية وغياب الدور الرقابي للجهات ذات العلاقة على سبيل  المثال (وزارة التجارة، وزارة الصحة،  وزارة المالية ) بدأت بعض الدول وبايحاء من بعض ضعاف النفوس من التجار وأصحاب رؤوس الاموال بأدخال بضائعها الرديئة و المغشوشة و المنتهية الصلاحية الى البلد، وتداولها بين المواطنين، وسبب ذلك غياب الرقابة في المنافذ الحدودية، وخصوصاً أقليم كردستان.

-ماذا حققتم في مجال الحد من هذه الجرائم ؟

قدمت المديرية وتوابعها في المحافظات العديد من الانجازات في ملاحقة مرتكبي الجرائم الاقتصادية و القبض عليهم وأحالتهم الى القضاء, وخلال عام 2015  في بغداد والمحافظات، تمكنا من التعامل مع مرتكبي الجرائم الأقتصادية، واحالتهم الى القضاء، ففي بغداد تم ضبط  133 جريمة أقتصادية، وبواقع (54 جريمة غش صناعي, و24جريمة غش تجاري, و30 جريمة غسيل اموال, و 6 جرائم أثار, و 10 جرائم مخدرات, و 4 جرائم تزييف عملة 4, و 5 جرائم أتجار بالبشر) وفي المحافظات 248 جريمة، وبواقع (111جريمة غش صناعي, و102جريمة غش تجاري, و 12جريمة غسيل اموال, و 1 جريمة اثار, و 14 جريمة مخدرات, و 8 جريمة تزييف عملة 8)، وعدد الملقى القبض عليهم 539متهما في بغداد والمحافظات.

-هل لديكم تعاون مع دول الجوار و الانتربول في هذا المجال ؟

ـ يوجد تنسيق مشترك رفيع المستوى مع دول الجوار والانتربول في ملاحقة مرتكبي الجرائم عبر الحدود الوطنية، واعداد ملفات الاسترداد للقبض على المتهمين واعادتهم الى السلطات العراقية لمحاكمتهم وفقاً لقوانين البلد، اضافة الى ذلك يوجد تعاون وتنسيق في مجال فتح الدورات الاختصاصية و الفنية لتطوير الملاكات .

-هل تعتقدون بأن هنالك علاقة للارهاب في بعض الجرائم الاقتصادية ؟

نعم، توجد علاقة في بعض الاختصاصات، ولاسيما في مجال تمويل ودعم الارهاب، حيث توجد في هذه المديرية العديد من القضايا التي تخص نشاطات مالية مشبوهة لبعض الشركات المالية والتجارية الداعمة للارهاب، يجرى التحقيق السري فيها وبحق متهميها، وتحت أشراف القضاء كونها تتعامل مع المناطق الساخنة التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي .

-ماذا عن عصابات تزييف العملة وما التقنيات الحديثة التي تستخدم في التزييف ؟

تقوم هذه المديرية وتوابعها بجهود استخبارية حثيثة في جمع المعلومات والتحري عن مرتكبي جرائم تزييف العملة وترويجها في البلد، وقد تم القبض على العديد من مرتكبي هذه الجرائم وضبط الموجودات المتعلقة بالجريمة من مبالغ مزيفة  وأجهزة تزييف واحالتهم الى القضاء.

اما عن التقنيات الحديثة التي تستخدم في التزييف، فأن التزييف في داخل البلد لايزال يقتصر على الطرق التقليدية القديمة وبالتالي يكون رديئا ومكشوفا للعين، وفيما يخص التقنيات الحديثة فهي تدخل من الدول الاخرى التي تختص بهذا الجانب، وتتميز بالامكانيات و التقنيات المتطورة، ولايمكن اكتشاف التزييف الا من خلال عرضها على اجهزة خاصة وخبراء مختصين في هذا المجال من ملاكات البنك المركزي العراقي.

-هل يعد تهريب المخدرات من جرائم تخريب الاقتصاد وماذا حققتم في هذا المجال ؟

جرائم تهريب المخدرات من اخطر الجرائم التي تسهم في تخريب اقتصاد البلد، اضافة الى المردود السلبي على المجتمع من خلال تداول واستخدام المخدرات ولهذه المديرية انجازات عديدة حيث تم القبض على العديد من مرتكبي هذه الجرائم وضبط المواد المستخدمة بحوزتهم.

– بين الحين و الاخر نسمع عن أغذية فاسدة مستوردة، ما دوركم في الحد من هذه الظاهرة ؟

دورنا هو القضاء على هذه الظاهرة، وهناك جهات رقابية في المنافذ الحدودية البرية و البحرية و الجوية يقع على عاتقها منع دخول هذه الاغذية و القبض على مستورديها.

ومع ذلك فأن جهود هذه المديرية واضحة في ضبط الكميات الهائلة من الاغذية الفاسدة و المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للأستهلال البشري والقبض على مستورديها والقائمين بترويجها وتداولها في الأسواق من خلال الجهود الاستخبارية و السرية لهذه المديرية وأحالتهم الى القضاء، وقد تم ضبط 53 طنا من الأغذية الفاسدة مع (13835) كارتون خلال عام 2015.

-البضائع الفاسدة او التي تفتقر الى المواصفات المطلوبة , تدخل البلاد عبر المنافذ الرسمية ام تهرب عبر الحدود ؟

ـ البضائع الفاسدة والمنتهية الصلاحية تدخل عبر الطريقين الرسمي للحدود من خلال استغلال بعض ضعاف النفوس في الحدود ممن يتعاطون الرشوة، حيث يقوم الموظف المختص بغض النظر عن هذه الجرائم والسماح بأدخالها مقابل مبالغ من المال، اضافة الى دخولها عن طريق التهريب ايضاً، وتتم عبر الطرق غير الرسمية في الحدود او عن طريق أيهام الموظف المختص، من قبل التاجر بأخفاء البضائع الفاسدة ووضع امام الناظر بضائع صالحة للاستهلاك.

-من هي الدول التي المتهمة بادخال بضائع فاسدة الى العراق ؟

بين الحين والاخر تصدر من الجهات الرسمية المختصة كأن تكون ( وزارة الصحة ) او (التجارة ) بيانات وتعليمات توضح فيها انواع الاغذية والبضائع الفاسدة غير الصالحة للاستهلال البشري، وتوضح فيها بلدالمنشأ.

– ما هي الصعوبات التي تواجهكم في مجال الحد من الجريمة الاقتصادية ؟

هنالك معاضل في العمل في مواجهة الجريمة الاقتصادية، اهمها القوانين العقابية، حيث ان النصوص والقوانين العقابية المعمول بها  حاليا، وفقاً لقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 وهذه النصوص لاتتناسب عقوباتها مع حجم وخطورة الجرائم المرتكبة، وانتشارها في البلد، لاسيما وان العديد من مرتكبيها أصبح يعرف ماهي المادة القانونية التي تطبق بحقه وما عقوبتها والامر يحتاج الى اعادة النظر في القوانين العقابية وتشديدها بحق مرتكبي الجرائم الاقتصادية.

-هل هناك تعاون من قبل المواطنين في الأخبار عن الجرائم الاقتصادية ؟

نعم هناك تعاون وثقة متبادلة مع المواطن في هذا المجال ويوجد لدينا العديد من المصادر الأستخبارية السرية تقوم بتزويدنا بأدق تفاصيل الجرائم الاقتصادية المرتكبة امام انظارهم، وبدورنا نقوم بتعزيز هذه الثقة من خلال الاسراع في اتخاذ الاجراءات التحقيقية والقضائية بحق مرتكبي الجرائم.

– ما حقيقية ما يشاع عن القاء القبض على اصحاب محلات لحوم ومعامل غذائية تستخدم لحوم الحمير ؟

توجد في هذه المديرية العديد من القضايا التحقيقية المفتوحة بحق الاشخاص الذين يقومون بترويج وبيع اللحوم (مجهولة الهوية) والمنتهية الصلاحية وتداولها في الاسواق المحلية والمطاعم الشعبية، حيث تم ضبط اطنان من اللحوم المجهولة وغير الصالحة للاستهلاك البشري و القبض على مروجيها واحالتهم الى القضاء.

ولكن فيما يخص تحديد صنف هذا اللحم فيما اذا كان للحمير ام لحيوانات اخرى، فيتم ذلك من خلال التعمق بالتحقيق مع هؤلاء المتهمين وعلى اعترافاتهم بهذا الخصوص وتوجد العديد من القضايا في هذا المجال، وهي ليست اشاعات وانما ظواهر حقيقية يرتكبها بعض ضعاف النفوس من اجل الدخل المادي غير المشروع .

– لماذا لاتعرضون انجازاتكم في حماية الاقتصاد الوطني و المواطنين من مخاطر الجريمة الاقتصادية ؟

بعد تولينا لمهام ادارة هذه الدائرة وبتوجيه من السيد وزير الداخلية المحترم، نقوم بعرض أيجاز عن اهم القضايا النوعية والنشاطات التي تخص الجانب الاقتصادي والمالي في وسائل الاعلام و القنوات الفضائية، وتسليط الضوء أمام المشاهد عن اهم الانجازات، أضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي الاخرى.

-هل من خبر سري تخص به وكالتنا ؟

نعم اخص وكالتكم  بأن الجهد الاستخباري والتحقيقي لهذه المديرية يقوم حاليا بأجراء التحقيق بحق شبكة تقوم بأستيراد وتداول مادة الحديد الصلب(شيش البناء) المغشوش ولايحتوي على المواصفات الفنية المطلوبة، وبمجرد طرقه يتفتت، وقد تم القبض على مرتكبي هذه الجريمة، وضبط كميات كبيرة مع العجلات التي تستخدم بتحميلها وترويجها وتداولها في الأسوق واحالتهم الى القضاء. انتهى / 25، حوار ( زينب الطالباني )

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here