شهيد الحشد الشعبي العم عبد الجبار الربيعي في سطور والمعنى الحقيقي للجهاد والشجاعة

0
1060

دماء كبار السن تسقي ارض العراق
دماء كبار السن تسقي ارض العراق

المعلومة/ خاص..

كان عبد الجبار الربيعي البالغ من العمر 72 عاما جالسا أمام التلفاز يوم العاشر من حزيران من عام 2014 مع اسرته المكونة من زوجتين و13 من أولاده وبناته يتسامرون بالاجواء العائلية المعروفة لدى العراقيين الغيارى ، فجأة ظهر في شاشة التلفاز شريطاً إخبارياً يقول أن جرذان الأرض الدواعش قد دخلوا مدينة الموصل وأحتلوها، العم الربيعي لم يحتمل تلك الصدمة التي كان وقعها مريرا على جميع العراقيين وأصيب بجنون الغيرة على تراب العراق المقدس.

صار العم عبد الجبار أبو حيدر يزرع في قلوب اولاده وبناته شيمة العراقي الغيور وقال لعياله البالغين لم يعد علينا السكوت أكثر من ذلك فتراب البلد أهم من أرواحنا يا أولادي.

في اليوم ذاته اجتمع ابو حيدر مع ثلة طيبة من رجال الحي الذي يسكنه وعملوا عدة اتصالات بدافع الغيرة على الأرض والعرض وتوجهوا بالعشرات إلى مدينة النجف الأشرف للقاء المرجعية وطلب الإذن بالقتال أيام لتعلن بعدها المرجعية الدينية العليا في العراق الجهاد الكفائي ضد الدواعش ليستجيب لنداء الحق الملايين من شرفاء العراق الأبطال.

قيادات الحشد الشعبي وأثناء الاستعدادات للقتال وبعض التدريبات الأولية رفضت مشاركة العم أبو حيدر الربيعي كونه كبير السن وأكتفت بضم ثلاثة من ابنائهِ الابطال، إلا أنه ترجّى المسؤولين والقيادات وقال لهم لقد كتب لي الله عز وجل أن أموت شهيداً فلا تحرموني نيل شرف الشهادة، حتى لو جعلتموني أخدم المقاتلين، فاضطروا للموافقة على أن يكون في المواقع الخلفية.

ظل البطل أبو حيدر يقدم الخدمات للمقاتلين في معارك سامراء وصلاح الدين وبيجي شمال الموصل، كان يساعد في إعداد الطعام والشاي لهم، إلا أنه في ذات مرة وفي معركة ضارمة في بيجي وجد نفسه مضطرا لحمل السلاح فقاتل قتال الابطال وقتل العديد من الدواعش حتى نال الشهادة.

المقاتل في الحشد الشعبي علي الباوي قال لـ”المعلومة”، إن “العم أبو حيدر رحمه الله كان من أشرس المقاتلين في سوح المعارك وكان يحثنا على القتال والثبات، بل كان رحمه الله لا يتواني في تدليك أيدينا وأرجلنا وإطعامنا عندما نعود منهكين من شدة المعارك.

ويضيف الباوي “لقد رأيت أبو حيدر ذات مرة وهو ينقذ بعض الجرحى المصابين بأرض المعركة وهو أعزل يغامر بحياته وكأنه ينادي الموت ويقول له خذني فأنا ذاهبا للقاء ربي ولن تخيفني أيها الموت، رأيته يسحب الجرحى بهدوء ويعطي ظهره لرصاص العدو لكي يحمي الجريح بجسده الطاهر”.

من جانبه قال آمر السريةِ التي كان ينتمي لها العم ابو حيدر “لم أرَ في حياتي رجلا أشجع من عبد الجبار الربيعي كان يبكي كلما مر يوم والدواعش يجوبون اراضي العراق، لم يكن طائفيا أبدا كان يقدم الطعام والشراب للجميع من دون تمييز وينادي في كل صولة من صولات الجنود وبكافة انتماءاتهم جملته الشهيرة ( هلا بأولاد العراق هلا بأبطال العراق) وكان الجميع يحبه ويقبل جبينه عند العودة من القتال لمكان الاستراحة”.

ويؤكد آمر السرية أن “الابن الاكبر للعم الربيعي (حيدر) كان قد أصيب في إحدى المعارك في بطنه فصار الوالد يشيمه ويحييه ويقول له، بني لا تعتل هماً فجرحك لا يساوي شيئا أم تراب العراق كن صبورا وهنيئا لك ذلك الوسام الشريف، ولم يكتفِ بذلك بل أوصاه أن يعود سريعا إلى المعركة بعد أن يشفى”، مبينا أن “الشهيد الربيعي لم يكن ينتظر من أحدِ أجراً وكان همه الأول والاخير هو إرضاء الله عز وجل وتحرير العراق ورفع راية النصر”.

وكان أبطال الحشد الشعبي الذي تكون بناءً على فتوى المرجعية الدينية العليا في الرابع عشر من حزيران 2014 تمكنوا من إحراز عدة انتصارات على الدواعش وطردهم وقتل المئات منهم في ناحية جرف النصر في بابل وناحية آمرلي في صلاح الدين وكذلك في ديالى وتكريت وسامراء ومدن عديدة بالانبار ومازالوا يقدمون التضحيات ويحققون الانتصارات ويستعدون الان للمشاركة الفاعلة في تحرير الموصل. (إعداد : بشير أبو العباس). انتهى 25

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here