وقف النار والموقف السوري

0
288

ورقة-وقلم

كتب / د. أحمد أديب أحمد….

 

المنصب لا يصنع محللاً سياسياً، فكثير من أصحاب المناصب وصلوا إليها بالحيلة أو بالرشوة أو بالواسطة، وتراهم يلهثون وراء الإعجابات على كل مقال أو منشور يكتبونه حتى لو كان لا معنى له. المهم: (شوفوني…).

 

وقد رأينا بعض المنتفعين والواهمين يصرون على تصوير الروسي كسيد للقرار، والسوري كتابع منفذ!!!

 

إن انتفاعكم وأوهامكم لا تعني أبداً نسيان جذوركم السورية، ولا تبيح لكم الإساءة بشكل غير مباشر للمواطن السوري المدافع في الداخل من خلال اتهامه بعدم الشعور بالمسؤولية، فالكرسي الذي تجلسون عليه هناك لا ينهي الحرب، والتفاوض السياسي مع المعارضة (الإرهابية = المعتدلة) لا يعتبر حلاً بل هزيمة نكراء لا نرضى بها بعد كل شهدائنا وجرحانا وتضحياتنا الذين تطالبنا دماؤهم بالحسم العسكري.

 

وكم كنا نتمنى ألا تتنازل القيادة الروسية وتوقع اتفاق وقف إطلاق النار، وتحرج القيادة السورية كعادتها التي درجت عليها منذ بداية الأزمة، لأن مثل هذه التنازلات تؤثر سلباً على وجدان الشعب الذي يريد الخلاص ويؤمن بالجيش العربي السوري مخلِّصاً بقيادة القائد بشار الأسد.

 

لذلك لابد من التنبيه إلى أن قبول هذا الاتفاق من قبل القيادة السورية لا يعني كما يظن المنتفعون والضعفاء تبعية سورية لروسيا، ولا يعني كما يعتقدون أنه تماهٍ في الموقف الروسي الصائب!!! لأن الموقف الصائب كان عند تشكيل الحلف العسكري السوري- الروسي، أما مثل هذه المواقف السياسية الرخوة فهي خاطئة في هذه المرحلة المكللة بالانتصارات العسكرية.

 

ورغم ذلك تم الاتفاق بين روسيا وأمريكا، ووجدت القيادة السورية نفسها محرجة بقبوله وفق مبدأ (كرمالنا هالمرة)، لكن ما عدّل الموقف هو التصريح السوري بأن أي خرق للهدنة يقتضي الرد المباشر، وأتمنى أن تكون الخارجية السورية أقوى في تصريحاتها في الأيام القادمة كأن تقول مثلاً: أي خرق للهدنة سنرمي بالاتفاق عرض الحائط، أو سنرمي به في سلة المهملات….

 

ومع كل هذا تبقى ثقتنا بالقائد بشار الأسد كبيرة، ويبقى في هذه الحرب سيد الانتصار، ونبقى جيشاً وشعباً معه حتى تحقيقه، أما من لا يشعرون بالنار في الخارج فسنتركهم لأحلامهم الوردية بالمفاوضات والحلول السياسية التي لا تتناسب مع ممثلي الحق، ولا تتوافق مع قراراتهم بالحسم والنصر.

 

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here