فشل المشروع الداعشي

0
230

محمد-الشبوط

 

كتب /  محمد عبد الجبار الشبوط …

هيت المغتصبة منذ فترة ليست بالقليلة من قبل “ داعش” تقدم اليوم الدليل المادي الملموس على فشل المشروع الداعشي. فقد قدم “ داعش” نفسه بوصفه الحامي للسنة والمحرر لارضهم من سلطة الرافضة. لم يطرح “ داعش” نفسه مشروعا عراقيا ولا مشروعا عربيا ولا مشروعا اسلاميا؛ انما طرح نفسه وببليغ العبارات بوصفه مشروعا طائفيا فقط. وصرف الكثير من الجهد والكلام من اجل كسب عقول المواطنين السنة وإقناعهم بدعاويه.

لكن مجريات الأحداث والتطورات تبرهن على ان “ داعش” فشل في هذه المساعي ولم يستطع كسب السنة الى مشروعه حتى بعد ان زوقه بشعارات اسلامية من قبيل الخلافة الاسلامية وما شابه. فقد ثبت ان العقل العراقي السني أوعى من ان تنطلي عليه مثل هذه الاكاذيب. اتضح ذلك في الموصل والرمادي وهيت وغيرها من المدن العراقية الأبية.

فأما في الموصل والرمادي فقد اعلن سكانهما منذ اللحظات الاولى لاغتصابهما من قبل داعش رفضهم لداعش ولاطروحته الدينية والسياسية. وتجلى هذا الرفض بمغادرة معظم سكان المدينتين لبيوتهم ونزوحهم الى خارج مناطق سيطرة “ داعش”. كان نزوح مئات الآلاف من اهل الموصل والرمادي استفتاء علنيا دامغا برفض “ داعش”.

اما هيت فقد مضت الى ما هو ابعد من ذلك. فقد ثار سكانها الذين لم يغادروا المدينة على سلطة “ داعش” وأعلنوا تمردهم عليه بل قتلوا بعضا من عناصره الارهابية. واليوم تدخل هيت في قائمة المدن الصامدة مثل شقيقاتها آمرلي والمقدادية والعلم وحديثة.

لن يكتب لداعش العيش ولا النصر في العراق لانه صمم على الخريطة الخطأ. فالعراقيون رغم تعدد مذاهبهم وأعراقهم يعتزون بعراقيتهم ويؤمنون بوحدتهم. بينما “ داعش” يراهن على فصم عرى هذه الوحدة متصورا ان سنة العراق سيكونون من حصته. لكن هؤلاء قالوا لداعش انهم حصة العراق ولا يمكنهم السير معه في مشروعه التقسيمي المدمر.

منذ ظهور “ داعش” قال الخبراء انه مشروع يحمل في ذاته بذور دماره وفشله. وها هي السنوات التي تلت ذلك تبرهن على صحة هذه المقولة.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here