الرمادي .. لا مكان لرفع الأعلام

0
696

الرمادي

 

المعلومة/خاص/..

انشغل “م.ع” بعد أقل من ساعة من وصوله إلى محل سكنه بالقرب من مركز الرمادي بالبحث عن أسلاك ليضعها حول بقايا منزله الذي سوي بالأرض بفعل ضربة جوية للتحالف الدولي ليميزه عن بقية المنازل التي غدت أطلالا من جراء المعارك المحتدمة التي شهدتها المدينة خلال الفترة السابقة.

كان “م.ع” هو أول الواصلين إلى الرمادي تقريبا بعد تحرير مركزها، والإعلان عن تحريرها بالكامل الثلاثاء الماضي. “لكنني لم أجد من المدينة سوى اللوحة التي وضعت في أطرافها ترحب بالزائرين الكرام!” يقول “م.ع” بنبرة إحباط ويأس ليعود أدراجه إلى بغداد التي نزح إليها عند سيطرة تنظيم “ داعش” على الرمادي في أيار/ مايو الماضي.

ويبين “م.ع” في حديث لـ/المعلومة/ أن من يدخل إلى المدينة لا يكاد يميز منطقة أو حي عن آخر بسبب حجم الخراب الذي حل بالرمادي بعد أشهر من سيطرة “ داعش” والعمليات العسكرية التي بدأت أواخر العام الماضي لتحريرها حيث دارت معارك برية وجوية ضارية في المدينة.

ويروي مصدر امني في الرمادي مشاهد ميدانية من الدمار الذي تسبب به “ داعش” والعمليات العسكرية، مشيرا إلى أن القوات المشتركة عندما كانت تحرر منطقة من مناطق الرمادي لا تجد بناية سليمة لكي ترفع العلم العراقي فوقها إعلانا منها بتحرير المدينة.

ويضيف المصدر لـ/المعلومة/ أن نسبة تدمير البنى التحتية في المدينة بلغت أكثر من 90%، فيما تجاوزت نسبة المنازل المدمرة أكثر من 75% بسبب شدة المعارك وأسلوب الهدم الذي لجأ إليه “ داعش” بعد محاصرته وإيقانه بخسارته المدينة لصالح القوات العراقية.

واستغل الحشد الشعبي الذي ابعد عن معارك “بتوافق أميركي عراقي” بحسب ما تحدثت عنه مصادر رفيعة دمار المدينة ليلقي باللائمة على التحالف الدولي الذي اتهمه بتعمد قصف البنى التحتية والمنشآت بهدف تدمير المدينة. ويقارن قيادي بالحشد الشعبي بين معارك تحرير الرمادي ومعارك تحرير تكريت، مبينا أن حجم أضرار الرمادي يفوق حجم أضرار تكريت بأضعاف.

ويوضح القيادي لـ/المعلومة/، أن عدد المنازل التي هدمت وتضررت خلال معارك تكريت التي كانت لقوات الحشد الشعبي اليد الطولى فيها بلغت 300 منزل من مجموع 22 ألف منزل، وحجم أضرار البنى التحتية لا تتجاوز الـ5%، ويستدل على ذلك بعودة الحياة والنازحين سريعا إلى المدينة.

وفي الوقت الذي يتطلع الآلاف من أهالي الرمادي الذين نزحوا إلى بغداد وأربيل العودة إلى مدينتهم، وجه رئيس الحكومة حيدر العبادي بتشكيل لجنة لإعادة نازحي الانبار لمناطقهم برئاسة رئيس الوقف السني عبد اللطيف الهميم.

وذكر مكتب العبادي في الأمر الديواني المرقم ٦٦، انه “بناء على مقتضيات المصلحة العامة واستنادا إلى توجيه رئيس الوزراء، تقرر تشكيل لجنة لإعادة نازحي الرمادي إلى مناطقهم”. كما تضمن الأمر أن “تكون اللجنة برئاسة رئيس الوقف السني عبد اللطيف الهميم وعضوية وزير الكهرباء قاسم الفهداوي ومحافظي الانبار السابق و الحالي”.  انتهى / 25

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here