سد الموصل

0
299

محمد-الشبوط

كتب /  محمد عبد الجبار الشبوط …

منذ سنوات عديدة والحديث يدور حول سد الموصل الذي بلغ من العمر نحو 30 عاما هذه السنة.اذكر ان غلاف العدد الاول لمجلة “الأسبوعية” حمل صورة لسد الموصل المهدد بالانهيار منذ ذلك العدد. مرت سنوات ولم يحصل شيء. ربما كان الإنذار كاذبا في وقتها.

البعض يقول ان الخطر قائم فيما ينفي اخرون ذلك. وقد نلمس تباينا بدرجة ما بين رئيس الحكومة وبين وزارة الموارد المائية. لا مشكلة نسبيا في هذا. لكن على الاقل فان العقل الإنساني قد يناصف الاحتمالين. 50 بالمئة لوجود خطر الانهيار ومثلها لنفيه.

لكن لا النفي ينفع ولا الإثبات. الامر الوحيد النافع هو ان نتحرك لإصلاح الخلل. وان نتحرك بسرعة.

ذلك ان القدر المتيقن هو ان هناك خللا قديما وان اعمال اصلاح الخلل مستمرة منذ سنوات الا انها تعثرت بعد سقوط النظام وأثناء سيطرة داعش على السد فترة من الزمن.

الحكومة تتحرك الان وبسرعة لتفادي الخطر ومنع وقوعه. وتمثل ذلك باستدعاء شركات اجنبية لمعالجة الموقف.

وحسب المعلومات المتوفرة فان هناك شركة إيطالية عرضت القيام بذلك مقابل 350 مليون دولار.وسيقوم بأعمال الاستشارات فريق أميركي بكلفة 7 ملايين دولار تتحملها الولايات المتحدة. وسيقوم 450 جندياً إيطاليا بحماية الموقع على حساب الحكومة الإيطالية.

وهناك اجراءات عاجلة اخرى قد تقوم بها الحكومة منها خفض مستوى المياه في السد. وفي هذه الأثناء عبر رئيس الوزراء عن قراره بشأن اطلاع الناس على الحقائق المتعلقة بالسد حتى لا يكون الشعب اخر من يعلم.

بهذه المقاربة والمعالجة لا نحتاج الى الهلع والاستسلام للاشاعات، كما لا يجوز ان نركن الى الكسل وعدم العمل والمبادرة.

نتوقع بطبيعة الحال ان يغزو المجتمع سيل من الاشاعات أقوى من سيل المياه اذا انهار السد لا سمح الله. ويتعين علينا ان نعمل على صد الاشاعات وافشالها كما نعمل على درء الخطر قبل وقوعه.الهلع امر يريده العدو لنا لانه سوف يؤدي الى الفوضى والاضطراب وعدم القدرة على العمل. وهذه جائزة لا يصح ان نقدمها للعدو. كما ان عدم العمل هو افضل ما يريده العدو لنا.

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here