أي قلة أدب ووقاحة أكثر من هذه؟

0
805

 

قلم وورقة

كتب /  حسن الخفاجي …

تصريحات السفير السعودي السبهان في بغداد لقناة السومرية تعكس شيئين لا ثالث لهما ، تعكس أولاً ان السبهان قليل ان لم يكن معدوم الأدب ، ثانياً ان السبهان لا يقيم أي وزن أو أي احترام أو اعتبار لحكومة السيد العبادي والعراقيين .

السيد رئيس الوزراء والسيد وزير الخارجية عملوا المستحيل كي تفتح السعودية سفارة لها في بغداد وهذه اول نتائج وجود السفير السعودي في بغداد والقادم اسوأ .

دعونا نناقش اساءات السبهان… قال: “أن الحشد الشعبي الشيعي، لا يحظى بقبول المجتمع العراقي، مشيراً إلى رفض محافظة الأنبار والأكراد دخول الحشد إلى مناطقهم “.

هو اطلق ما يطلقه اعلامهم من تسمية على الحشد الشعبي وسماه “الحشد الشيعي” ، ومعظم العراقيين يعرفون ان الحشد يضم اغلب مكونات الشعب العراقي ولم يقتصر على أبناء الشيعة ولو ان الاغلبية منهم ، وهذا شرف كبير لهم وليس انتقاصاً ، ولأن أغلبية سكان العراق من الشيعة ، فان الحشد يحظى بقبول اغلبية العراقيين . ان كان بعض ساسة الانبار والبعض من ساسة الاكراد لا يرغبون بدخول الحشد الى محافظاتهم لاسباب سياسية تقف السعودية وراءها ، فهذا لا يعني ابدا ان هؤلاء يمثلون الاكثرية والحقيقة الواضحة ان هؤلاء هم اقلية الاقلية .

بعد ذلك من خول سعادة السفير ان يتكلم باسم العراقيين ؟.

في فقرة اخرى من تصريحاته قال: “إن التدخل الإيراني في الشؤون العراقية، أمر واضح، وهو ما تسبب بظهور المليشيات الطائفية التي ترتكب جرائم إرهابية بحق الشعب العراقي لا تقل بشاعة عن جرائم تنظيم داعش الإرهابي ”

 

 

 

تتدخل ايران في الشأن العراقي مثلما تتدخل السعودية وشتان بين التدخلين ، فالسعودية واخواتها تدعم داعش بالمال والرجال ، وايران دعمت وتدعم العراق وجيشه في القضاء على داعش.

من أسماهم “المليشيات الطائفية” ويقصد الحشد الشعبي الذي تأسس على اثر فتوى المرجعية بالجهاد الكفائي ، كل قادة الحشد أدانوا مقتل ثمانية فقط في المقدادية وتهديم بعض جوامعها ، في حين لم نسمع من حكومة السعودية ولا من مشايخها او اعلامها او دبلوماسييها او خارجيتها ادانة لأي جريمة من جرائم ابنهم داعش .

هل أدانوا جرائم سبايكر وخان بني سعد وجسر الأئمة وجرائم تفجيرات الخالص ومدينة الصدر والشعلة وبغداد الجديدة والحلة ووو؟.

بلغ ضحايا الدواعش في تلك الجرائم عشرات ان لم تكن مئات الاف من العراقيين ولم نسمع عن ادانة واحدة بل سمعنا بعض المباركات والترحيب والفرحة بهذه الجرائم من بعض مشايخ وقنوات الفتنة في السعودية . .

تسائل السبهان: “هل تقبل الحكومة العراقية بوجود حشود سنية كالحشود الشيعية الحالية وبنفس التسليح، ولماذا يوضع السلاح بيد الحشد الشعبي فقط”.

اجابة على تساؤل السبهان نعم الحكومة العراقية تقبل وتسلح العشائر والحشود السنية التي تقاتل داعش وكثيراً ما سربت بعض العشائر السنية وسلمت سلاح الدولة للدواعش ، ومع ذلك فأبناء العراق من سنة صلاح الدين والانبار قاتلوا ويقاتلون ضمن الحشد والى جانبه وقدموا من التضحيات في صلاح الدين وحدها اكثر من 900 شهيد منهم ، اما من يقصدهم سعادة السفير وهم سنة طارق الهاشمي واسامة النجيفي فهؤلاء ان لم يكونوا دواعش فهم توأم الدواعش .

لماذا تسلح الدولة الحشد الشعبي؟. لان الحشد حمى الحكومة والدولة والعراق من السقوط بيد الدواعش ، والحكومة ادرى بشعبها وليس لسفير لم يمضِ الا شهر ونيف في العراق ان يقيّم العراقيين ويكون وصيا على الحكومة والشعب وعلى القرار العراقي .

اي وقاحة وصلافة هذه ؟.

 

هل تقبل السعودية ان يتدخل سفير العراق او اي من طاقم السفارة في القضايا السعودية الداخلية؟.

هل من حق العراقيين ان يسألوا سعادة السفير اسئلة حبيسة في الصدور؟. .

لماذا لا تسلح السعودية الشيعة في السعودية كي يدافعوا عن انفسهم ضد دواعش السعودية وهم كثر؟.

لماذا تضطهد السعودية الشيعة السعوديين وتمارس ضدهم التمييز الطائفي وتسمح بمناهجها الدراسية بتكفيرهم وبشتمهم على المنابر والفضائيات ؟.

تصريحات السفير السعودي عدا كونها تدخل وقح في الشأن الداخلي العراقي، فهو بتصريحاته يؤجج الفتنة الطائفية ويهدد وحدة العراقيين والتعايش والسلم الأهلي ويحرض على العنف والاقتتال ، وهو بذلك يكون خطر على العراق والعراقيين .

ننتظر اجراءات الحكومة العراقية بحقه وبعدها لكل حادث حديث .

الوقاحة علامة من علامات النفوس الحقيرة

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here