تطاول وزير خارجية البحرين على الحشد الشعبي

0
409

 

صورة قلم

كتب /  ساهر عريبي …

تطاول وزير خارجية البحرين خالد بن احمد الخليفة على قوات الحشد الشعبي العراقية ووصفها بالإرهابية , ودعا سماحة المرجع السيستاني الى حلها كما ورد في تغريدة له على “توتر”. تصريحات أثارت إستهجانا وسخرية في العراق, لإنها صدرت من لدن مسؤول متّهمة حكومته بدعم الإرهاب في المنطقة وتأجيج نار الفتنة الطائفية.

 

فالسلطات الحاكمة في البحرين لعبت دورا كبيرا في نشر الفكر التكفيري عبر تثقيف منتسبي أجهزتها الأمنية بذلك الفكر الذي يكفر غالبية الشعب البحراني ويعتبرهم مشركين. ولذا فلم يكن مستغربا ان يتخرج من مؤسساتها عتاة الإرهابيين وفي طليعتهم الضابط السابق في وزارة الداخلية المدعو تركي البنعلي, الساعد الأيمن اليوم لزعيم تنظيم داعش الإرهابي , ابي بكر البغدادي.

 

وتمارس السلطات سياسات التمييز والإقصاء بحق الأغلبية الشيعية في البحرين المحرومة من أبسط حقوقها المشروعة, وقد زجت السلطات بقادة المعارضة السياسيين في في السجن وفي طليعتهم قادة ورموز الثورة ورؤساء الجمعيات السياسية المعارضة, وصدرت عليهم أحكام مطولة بالسجن بسبب مطالبتهم بانهاء سياسات الإقصاء والتهميش التي يعاني منها البحرانيون.

 

وتحظر السلطات على البحرانيين الإنضمام الى أجهزتها الأمنية المكونة من مرتزقة مستوردين من الباكستان واليمن وسوريا والأردن ومن فدائيي صدام. يحظى هؤلاء بمختلف الإمتيازات من سكن ورواتب فضلا عن منحهم الجنسية مقابل قمعهم لأهل البلد الأصليين. حتى أصبحت البحرين الدولة الخليجية الوحيدة التي يعتقل ويعذب فيها المواطنين مرتزقة أجانب , ويصدر عليهم الأحكام الجائرة قضاة مصريون , وأما المحكوم فهو بحراني.

 

وأما قوات الحشد الشعبي فهم ليسوا بالمرتزقة المستوردين, بل عراقيون يدافعون عن بلدهم بوجه الهجمة الظلامية التي ولدت في احضان نظامي الحكم في السعودية والبحرين. وهم لا يحظوم بأي إمتيازات بل ولا يتقاضى معظمهم رواتب.

 

البحرين احتلت مركز الصدارة في تقارير المنظمات الحقوقية الدولية في إنتهاكاتها لحقوق الإنسان الأساسية, وقد دانت 35 دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة, في بيان صدر عنها في شهر سبتمبر الماضي, إنتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

 

سلطات عائلة آل خليفة حولت البحرين الى قاعدة عسكرية للقوات الأجنبية. فهي مقر للأسطول الخامس الأمريكي, وهي مقر لأول قاعدة عسكرية بريطانية في منطقة الشرق الأوسط, فيما لازالت القوات السعودية تحتل البحرين منذ الإستعانة بها في مارس 2011 من أجل قمع الحراك الشعبي الذي اندلع في البلاد في ذلك العام.

 

هذه الحكومة التي يشغل خالد الخليفة فيها منصب وزير الخارجية, هي آخر من يحق لها توزيع إتهامات الإرهاب , فهي احد المسؤولين الأساسيين عن نشوء الموجة الإرهابية التي تجتاح العالم اليوم, وإن غربال تصريحات الوزير لن تغطي شمس الحقيقة الساطعة تلك. ويبدو أن الإنتصارات التي تحققها قوات الحشد الشعبي على قوى الإرهاب, صنيعة نظام البحرين, أطارت صواب الوزير.

 

وإنه من الأولى لوزير خارجية البحرين ان يوفر نصائحه لعائلته للخروج من مأزقها التي أوقعت نفسها فيه مع الشعب البحراني, بدلا من توجيهها للعراقيين.

 

وصدق من قال : من كان بيته من زجاج فلا يرمي الآخرين بحجر.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here