انخفاض الأسعار يطيح بعمالة كبرى الشركات النفطية ويدق أسفين الانقسام في أوبك

0
219

النفط الدولار

 

المعلومة/بغداد/..

يبدو أن أزمة انخفاض أسعار النفط العالمية لم تلقي بضلالها فقط على الدول المنتجة للنفط والتي تأثرت بشكل كبير ومنها العراق، لكنها طالت الشركات الست الكبرى ومنها عملاق النفط “بي بي” والبرازيلية بتروبراس، والتي دفعتهما الأزمة إلى تسريح وإلغاء عقود آلاف العمالة.

هذا فضلاً عن انقسام اوبك لأول مرة منذ تأسيسها بين معسكرين، الأول بقيادة السعودية التي ترفض تخفيض سقف أنتاجها في أوبك للحفاظ كحل آني على سقف 30 دولار كحد أدنى، وبين المعسكر الايراني والعراقي والنيجيري المطالبة بخفض إنتاجها.

وانعكست أزمة النفط بشكل كبير على البلدان ذات الاقتصاديات الريعية كالعراق بالدرجة الأساس والتي تشكل فيه واردات النفط 90% من أموال الموازنة العامة للبلاد.

الصحف الدولية كرست صفحاتها، اليوم الأربعاء، لمناقشة أزمة النفط التي تتوقع بعض التقارير الدولية على انخفاضه حتى 10 دولار خلال الأشهر القليلة المقبلة، فيما يراهن البعض على عودة الارتفاع بالأسواق مع التعافي الجزئي للسوق الصينية.

صحيفة الفايننشال تايمز وفي صفحتها الأولى تابعت تأثيرات انخفاض النفط على الشركات النفطية، واكدت أن شركتي بريتيش بتروليوم وبتروبراس البرازيلية تأثرتا بشكل كبير بانخفاض الاسعار، إذ دفعت الأزمة بالأولى إلى الغاء الآف الوظائف وتسريح العاملين فيها، كما قامت الثانية بتخفيض مبلغ عشرة ملايين دولار من إنفاقها العام.

فيما وضعت صحيفة الأندبندنت عنوانا لمقالها الرئيسي في الشأن الاقتصادي “ركود اسعار النفط يجبر شركة بي بي على الغاء 4000 وظيفة اخرى”، بينما كتب محرر شؤون الطاقة في صحيفة التايمز موضوعا تحت عنوان “انقسام في الأوبك بعد تحذيرات من انخفاض سعر النفط إلى 10 دولارات”.

وينطلق المحرر من دعوة نيجيريا لاجتماع طارئ مع التحذيرات الأخيرة لانخفاض أسعار النفط الخام، وينقل عن وزير النفط النيجيري قوله إن عدد من أعضاء منظمة أوبك الـ 13 يريدون عقد اجتماع طارئ في آذار المقبل.

لكن وبحسب الصحيفة، فأن دعوة الوزير النيجيري لم تلق آذانا صاغية لدى الدول المنافسة في أوبك، إذ قال سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة في دولة الإمارات المتحدة رابع اكبر منتج للنفط في أوبك وحليفة المملكة العربية السعودية، إن الأسواق تحتاج إلى مزيد من الوقت لإعادة التوازن، حتى ينمو الطلب على التجهيز.

وأضاف المزروعي “أنا غير مقتنع بأن أوبك وحدها يمكن أن تغير، أو يمكنها من جانب واحد تغيير هذه الاستراتيجية لمجرد أننا رأينا انخفاضا في الأسعار”.

ويأتي الانخفاض الأخير في الأسعار بعد أن خفضت عدة بنوك كبرى أمثال باركليز وسوسيتي جينرال وستاندر تشارترد من سقف توقعاتها لأسعار النفط، بحسب مقال التايمز.انتهى/25ر

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here