مَنْ جَلبَ الدمار إلى أهلِ الأنبار ؟

0
214

 

صالح-المحنه

كتب /  صالح المحنّه ..

بعد أن تحررت الانبار من قبضة داعش بسواعد عراقية …لاسعودية ولاشيشانية تكشّف للعالم أجمع وللعراقيين ولأبناء السنّة تحديدا وبشكلِ واضح وجليّ حجم الدمار الكبير المؤلم لنا جميعا الذي حل بهذه المدينة المنكوبة ! ولله الحمد لم تطأها أقدام عبد الزهرة ولم يدخلها الحشد الشعبي وإلا لتصدعت رؤوسنا من هول الإتهامات… بل دُمّرت بأيدي دعاة النصرة والعون لأهل السنّة ! دمارٌ لم يبقَ حجر على حجر …من حرق وهدم للبيوت وتفخيخ وتفجير للجسور والمباني الحكومية والخاصة… الخدمية منها والانتاجية والتعليمية والتي شيّدت باموال الشعب العراقي… الى تخريب جميع الممتلكات الخاصة والعامة بعد أن هجروا مئات الآلاف من اهل هذه المدينة السنّية وغيرها وقتلوا الآلاف من رجالها واغتصبوا نساءها وصادروا الاموال وفعلوا مافعلوا مما يخجل المرء من ذكره على يد عصابات التطرّف والقتل الطائفي الإجرامي بأسم الدفاع عن أهل السنّة والجماعة في العراق ! والسؤال الملح والمشروع لاهل الانبار وغيرهم من أهل المناطق السنّية التي دنّسها الداعشيون (أنصار السنّة) هو: هل كان فعلا اهل السنة في كل مدن العراق بحاجة الى تدخل سنّي خارجي لخلاصهم من الاضطهاد الصفوي الشيعي كما كان يدعي قادتهم الطائفيون والسياسيون ؟ هل كان عدنان الدليمي صادقا في صراخه وإستغاثاته المحمومة وهو يطلب النجدة من أهل السنّة العرب والمسلمين للتدخل بسرعة لتحرير سنّة العراق من الحصار الشيعي؟هل كان القرضاوي وعبد الملك السعدي وشيوخ الوهابية محقين في دعواتهم وفتاويهم ضد مايصفوه بالتمدد الشيعي على حساب الطائفة السنية في العراق ؟ وهل كان شيوخ منصات (الشرف) وساحات الإعتصامات القطرية يمتلكون الشرف في خطاباتهم والصدق في نواياهم ؟ هل كان ظافر العاني وطارق الهاشمي وعلي حاتم السليمان ورافع العيساوي وناجح الميزان ومن لف لفهم أمناء على مصالح السنّة في العراق ؟ لاأظن بعد كل هذه المآسي الكبيرة التي ألمّت بالمواطن السنّي أن لا يرتقي فيه الوعي الى معرفة وكشف نوايا أولئك الذين جلبوا له ولمدينته الدمار ، وأن مراجعة سريعة لمواقف كل أولئك الطائفيين وأين هم الآن سوف يُدرك تماما حجم الغفلة والمؤامرة الدنيئة التي قادوه إليها واوقعوه فيها عندما أمروه بفتح بيته للداعشيين ومنحهم المال والأمان وتزويجهم النساء بعنوان نصرة المذهب…وسيعلم أيضا أن المنصّات التي إعتلوها في ساحات الإعتصامات ماهي إلا واحدة من فصول المؤامرة الطائفية التي أسست الى خراب المدن وهلاك أهلها … وسيعلم كم كان واهما عندما صدّق إدعاءات القرضاوي والسعدي والجنابي واللافي وغيرهم من شيوخ الكراهية والفتن بأن عدوهم الحقيقي هم الشيعة..! نرجو بعد كل هذه الكوارث أنه أدرك الحقيقة وتعرّف على الذين أجرموا بحقه …أخيراً أتمنّى أن نحيا جميعا في هذا البلد كعراقيين وعراقيين فقط بعيدا عن الطائفية ولكل منّا دينه وعقيدته وإعتقاده وليفعل مايشاء ولكن ليس على حساب الآخرين.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here