الحكيم يدعو من طهران للاتفاق على رؤية اسلامية قابلة للتطبيق خلال الـ50 سنة المقبلة 

0
219

عمار الحكيم

 

المعلومة/بغداد/..

دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي السيد عمار الحكيم، الأحد، الدول الإسلامية في الشرق الاوسط الى اعادة زمام المبادرة بعيدا عن القوى الدولية والاتفاق على رؤية قابلة للتطبيق خلال 50 سنة المقبلة.

وقال الحكيم خلال كلمته في مؤتمر الوحدة الإسلامية المنعقد في طهران وتابعته /المعلومة/، إن “واحدة من اهم التحديات التي تقف بوجهنا محاولات التمزيق والتفتيت عبر اثارة النعرات الطائفية التي تمزق الامة، فالطوائف تعني تعدد القراءات ، وهي مصدر اثراء وغنى لانها تحقق التنوع وهو الاساس الذي يعبر عن حاجة مجتمعية حقيقية تربط البعض بالاخر اكثر مما تؤدي الى الفرقة”.

وبين الحكيم، ان “الخطر الكبير عندما يستغل تعدد الطوائف للتعصب والتطرف، واثارة الخصومات باطار القداسة المذهبية، فتعدد الطوائف ان كان يشكل عازلا او ضعفا او تجزئة المجتمع الواحد الى اجزاء يتحول الى خطر على الامة، وان كان يؤدي الى تبادل التجارب والمعارف والقراءات فهو مصدر قوة اثراء للامة، والخطر ذاته في تعدد الاحزاب حينما يتحول الى تعصب وانتهازية وتغليب للمصالح الفؤية الخاصة على المصالح العامة ، والخطر ذاته في الطبقات الاجتماعية حينما تتحول الى سبب في تجاوز الاخرين والاستهانة بهم والخطر ذاته في القومية حينما يتفوق قوما على اخر وكل هذه الامور تخاطر بحس المواطنة حينما تستخدم بشكل سلبي”.

واشار الى ان “اكثر الناس تعصبا وطائفية قد يكونوا ابعد الناس عن التدين والالتزام الديني، فالطائفية ليست دينا يقود الحكم وانما هو موضوعا سياسيا لتفكيك الناس وتقسيمهم وضربهم البعض بالبعض ، كما ان العلمانية بحد ذاتها لاتشكل نظاما للحكم ، وقد تكون صفة لنظام ديمقراطي او دكتاتوري لانها لا تعالج مشكلة تغلب القوي على الضعيف وتفقد المجتمع حصانته ومناعته المتمثلة برصيده الروحي والمعنوي فتشكل اطارا اجتماعيا يخاطر بالسمة الانسانية للانسان “.

وتابع الحكيم، “نحن نعترف باننا تركنا نار التطرف مستعرة والاف المعاهد تدرس الفكر المتطرف وانشغلنا باسعاف المصابين ، او ملاحقة المتسببين من دون ان نعمل على اطفاء النار بمواجهة الفكر المتطرف ، وايقاف النزيف من مصدره ، ونحن ندرك بان الامة الاسلامية دخلت حروبا دامية وبشعة بسبب الافكار المعوجة والعقول المتحجرة التي لاتقبل الاخر في تاريخها”.

واضاف الحكيم، ان” الشرق الاوسط الاسلامي تمثله دولاً اسلامية عليها الاتفاق فيما بينها على رؤية متصالحة مع بعضها ومدركة لمصالحها ومتفهمة لمصالحها واحتياجاتها ومتطلبات بلدانها المتعددة ورؤية قابلة للتطبيق خلال 50 سنة المقبلة”، داعيا الى “طاولة حوار شرق اوسطي يعيد للمسلمين زمام المبادرة ويلملم جراحاتهم ، لاننا كامة اسلامية ، نواجه مصيرا واحدا ووجودا مترابطا واعدائنا لايفرقون بين احدا منا ويخططون للنيل منا جميعا عبر الوقيعة فيما بيننا “. انتهى / 25

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here