المالكي: معصوم خضع لضغوطات بارزاني واتصال الأخير قلب الأمور رأساً على عقب

0
248

 

المعلومة/ بغداد

أكد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الأحد، الديمقراطية ليست وصفة طبية تصرف من قبل متخصصين، إنما هي ممارسة وفعل ينتج عن السياسيين والشعب، فيما بين أن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خضع لضغوطات رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، واتصال الأخير قلب الأمور رأساً على عقب.

وقال المالكي في تصريحات صحافية تابعتها ″المعلومة″، إن ″الدستور العراقي كتب بأياد خائفة من تكرار ما حصل لهم من ظلم على يد الأنظمة الشمولية الظالمة وخصوصاً الشيعة والكرد″، مبيناً أن ″الديمقراطية ليست وصفة طبية تصرف من قبل متخصصين، إنما هي ممارسة وفعل ينتج عن السياسيين والشعب، ولذلك فانا أرى أن انتخابات العراق تعد تجربة ديمقراطية جيدة جداً، كونها مورست رغم الخطورة البالغة، فقد حققت نسبة مشاركة أفضل من كثير من الممارسات المشابهة في كثير من الدول الأوربية″.

وأضاف أن ″نحن ككتلة دولة القانون حققنا نجاحاً كبيراً رغم كل وسائل العرقلة التي مورست ضدنا ابتداء من الفتاوى مروراً بتضليل الناس والتسقيط الشخصي الذي وصل حدّ كسر العظم، فضلا عن الشائعات الكثيرة التي تبناها الإعلام المغرض ومنها اذكر شائعة مضحكة عن قتال نشب بين (احمد المالكي) و (علي المالكي) واعتبروهما ولدي، في حين أن (علي) هو ابن أختي وصغير في السن ولا يعرف معنى السلاح، ومازالت الشائعات مستمرة رغم قراري بالتنحي″.

وتابع المالكي ″آخر الشائعات أن المالكي باع أملاكه وسيذهب للعيش في مسقط رأسه (طويريج) ولا ادري عن أية أملاك بعتها يتحدثون؟ ولماذا علي السكن في طويريج؟ وأنا رجل سياسي وأترأس حزباً وكتلة سأعمل على تقويتهما للمستقبل حتى نستطيع مواكبة التطورات والتصدي للعمل على إقرار كثير من القوانين التي تعطلت طيلة فترة تواجد النجيفي رئيساً للبرلمان″.

وعن تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة قال ″حيدر العبادي ابن (الدعوة) ودولة القانون وابن العراق وابن الشيعة، وإذا سقط أو وقع العبادي لا سامح الله سأقع قبله، وأنا سأبقى مستعداً لحمل البندقية وأقاتل معه دفاعاً عن العراق والحق والقانون، فقد قاتلنا ونحن خارج السلطة وقاتلنا معاً داخلها، وسنبقى نقاتل وندافع عن الحق والعراق دائماً، وأنا شخصياً حين أعلنت بيان انسحابي لصالح العبادي عدت للبيت وأنا أشعر بأني ألقيت حملاً ثقيلاً عن كتفي، لكني في الصباح تساءلت مع نفسي وقلت ..على ظهر من ألقيت الثقل يا أبا أسراء″.

وأوضح المالكي ″كان المشروع المعادي والذي تبنته كثير من الكتل السياسية ومعها دول إقليمية وعالمية هو إسقاط نوري المالكي ومشروعه الوطني الذي يمضي به، وقد صرفت عليه الأموال الكثيرة، كما أدخلت عليه قضايا دولية وإقليمية مثل موقفنا من سوريا وحزب الله ولبنان والسعودية وإيران والبحرين، وقد رتبت صفقات كبيرة لم نستطع إفشالها كوننا لم نراهن سوى على الشعب العراقي وصناديق الاقتراع، وقد نجحنا برهاننا، وقد حصلت شخصياً على أكثر من (725) ألف صوت، وهو رقم لم يحصل عليه أحد باستثناء إياد علاوي الذي فاز بأصواته، حين فاز الآخرون بأصوات كتلهم، كما أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين صوت حصلت عليها دولة القانون في المحافظات″.

وعن ملابسات ما حدث في قضية استبعاده من رئاسة الحكومة المقبلة بين المالكي قائلاً″ المحكمة الاتحادية قالت موقفها الواضح بأحقية دولة القانون في تشكيل الحكومة وتم إبلاغ السيد رئيس الجمهورية بذلك لكنه مضى إلى تجاوز هذا الحق، فهو في البداية أخبر وفد كتلتنا بأنه جهّز التكليف الرسمي الذي يمنحني حق تشكيل الحكومة وسيسلمه لي في الصباح، وعندما طالبه الوفد بتسليمه التكليف في تلك اللحظة رفض وقال بأنه يحتاج سماع المشورة من كتلته، ثم انقلب الموضوع رأساً على عقب بعد أن اتصل برئيس الإقليم مسعود بارزاني″.

وتابع ″حدث بعد ذلك الانتهاك الدستوري الكبير بسبب الضغوطات الكبيرة التي مورست ضد رئيس الجمهورية من قبل أمريكا وقوى إقليمية أخرى، ولم يبق أمامي لإصلاح هذا الخرق سوى المحكمة الاتحادية أو القوة وبما إني واثق أن المحكمة الاتحادية لن تستطيع إصدار قرار لصالحي بسبب الضغوطات الدولية والمحلية لم يبق سوى خيار القوة ،لكني رفضت هذا الحل الذي اقترحه بعض الإخوة من الجيش وقوى الأمن ورجال العشائر، وقلت لهم هذا مستحيل في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها العراق، وكنت ارى أن استخدامي للقوة سيجعل النجف تسقط  قبل بغداد نتيجة ضياع وتشتت الجهد العسكري، وقد وضعت نصب عيني سيرة الإمام علي الذي كان قادراً على سلّ سيفه وذبح معاديه وسارقي حقه لكنه حقن دماء المسلمين فرضي بالتحكيم رغم فساده″.

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here