هل شارك “العرقچية والتنكچية والقندرچية” في الإنتخابات ؟!

0
48

كتب / اثير الشرع…
لم تكن الإنتخابات الماضية بحجم طموح التغيير؛ وجاء عزوف المواطنين عن المشاركة في هذه الإنتخابات، نتيجة خلل سياسي لم يتم إصلاحه خلال سنواتٍ عجاف؛ لم يكن أغلب سياسيو العراق مؤهلين لقيادة شعب عانى حروب ومشاكل خطيرة؛ بل أن الأغلبية أجادوا التسلق الإنتخابي، لتلبية طموحاتهم وأرادتهم وخذلان ناخبيهم، خلال الدورات السابقة.

فكيف للناخب وضع بصماته لمرشح تمت تجربته لدورات عِدة، بدد الثروات وعاث في الأرض فساداً، وفضلّ مصالحه الفئوية الضيقة، على مصلحة الوطن والشعب؟
أن نتائج الإنتخابات العامة لعام 2018 أثبتت أن الديمقراطية في العراق غير مؤهلة؛ لأن بعض أبناء الشعب العراقي لا يمتلكون رؤية كاملة وناضجة، ويمكن برمجة عقول الناخبين لإختيار شخصية معينة بكل يُسر! كما حصل لدى بعض الجهات والتيارات، فالديمقراطية : يمكن تطبيقها بشفافية لو توفر الأمن والسِلم المجتمعي ، ومنجزات تؤهل المرشح لنيل الأصوات.
الشعب العراقي: يحاول الإستفادة من أخطاء الماضي، لكن لا يستطيع إصلاح الأخطاء؛ بسبب التعددية الحزبية والأنتماءات العمياء، واقعاً أصبح للمواطن العراقي حرية إختيار من سيمثله داخل قبة البرلمان، وأجازت المرجعيات الدينية حرية الإختيار؛ على أن لا يتأثر بالمعسول والمسلول والوعيد والتهديد، “إخرجوا مِن جَلابيب المُفسدين”! هذا ما وجهت به مرجعيتنا بوضوح.
إذا لم يغير المواطن العراقي جلبابه بآخر؛ فسيدخل تحت جلابيب أوسخ، ولن ينفع الندم ولن يجدي التباكي وعض الأصابع؛ أن التجربة الديمقراطية التي حصلت السبت، سنحت للمواطن العراقي، فرصة ثمينة لتغيير الواقع المرير، لكنه لم يستثمرها لصالحه.
بعض المواطنين تبخرت وطنيته، والبعض نبذ هويته، والآخر كفّرّ دينه وعقيدته؛ وأصبح العراق “فِندقاً ” للمبيت لا أكثر ومسرحاً لتنفيذ الجرائم وهتك المحارم، وأصبح “العرقچية والتنكچية والقندرچية” هم أبطال الإنتخابات ونستنجد بهم ! مع إحترامنا لذوي المهن الحرة.
نجح المستعمرون بتشتيت “المواطن العراقي والعربي”، ولم يعُد العرب يتفاخرون بعروبتهم ولسانهم العربي؛ والكُرد إختاروا الإنفصال عن الجسد العربي؛ كذلك الإخوة المسيح والشبك أغلبهم هاجروا قسراً، بسبب العمليات الإرهابية والإستهداف الممنهج، فإلى أين نحن سائرون ؟
قرابة الـسبعة آلاف مرشحاً ينتمون لـ20 تحالفاً، و 204 حزباً وكياناً سياسياً، يتنافسون للحصول على 328 مقعداً لأربع سنوات قادمة، وهذه المقاعد ستحصنهم بجواز دبلوماسي، وخدم وحشم وحياة مترفة، رغم المشاركة الخجولة، وعزوف الكثيرين عن الإدلاء بصوتهم الإنتخابي؛ لأسباب نعلمها جميعاً.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here