شكراً لترامب فقد كشف كل الأقنعة عن أمريكا وعملائها من الصهاينة العرب

0
165

كتب / د. عبد الحي زلوم…

قبل سنوات كان عنوان احد كتبي هو (أمريكا اسرائيل الكبرى).لم يكن ذلك اكتشاف العصر فهي التي رعت دولة الاستيطان في فلسطين بدءاً من مليارات الدولارات من المساعدات الاقتصادية والعسكرية وليس انتهاءاً بالغطاء السياسي لعشرات الفيتو في مجلس الامن . كانت تفعل ذلك وتطلق القنابل الدخانية والصوتية بإدعاءات انها الوسيط النزيه مع أن من كان يعرف الف باء السياسة كان يعرف انه بدون الولايات المتحدة ما كان للكيان الصهيوني أن يصمد شهوراً لا سنوات . في كتابي المذكور اعلاه ذكرت قصصاً وأرقاماً  ومنها ما كتبه يوري افنيري الكاتب والمعارض وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق في عموده المنتظم بتاريخ 10 يونيو 2008. كتب أفنيري :” زرت الولايات المتحدة لأول مرة في أواخر الخمسينات وهناك دعتني محطة إذاعية رئيسية لإجراء مقابلة معي، لأستمع لاحقاً لتحذيرات من المسئولين عن البرنامج الذين قالوا لي:” بإمكانك انتقاد الرئيس( أيزنهاور)، ووزير الخارجية(فوستر دالاس) كما تشاء، ولكن رجاءً لا تنتقد القادة الإسرائيليين. وفي اللحظة الأخيرة ألغت المحطة الإذاعية فكرة إجراء المقابلة من الأساس… وفي  عام 1970 دعتني جمعية الزمالة الأمريكية للمصالحة التي تحظى بسمعة طيبة لإلقاء سلسلة محاضرات في 30 جامعة عبر الولايات المتحدة برعاية جمعية “حاخامات هيليل”. وعندما وصلت نيويورك وجدت أنه تم إلغاء 29 محاضرة، وكان علي إلقاء المحاضرة الوحيدة  تحت رعاية إحدى الجمعيات الكنسية المسيحية”

ومضى أفنيري في تعليقه يقول:” أتذكر في هذا الشأن، على وجه الخصوص، تجربة محبطة عشتها في بالتيمور. تطوع يهودي طيب، هاله إلغاء محاضرتي المقررة في المدينة، لتنظيم المحاضرة بأي ثمن. قمنا بتمشيط المدينة شارعاً شارعاً بحثاً عن قاعة تحمل اسم يهودي لعقد المحاضرة فلم نجد مديراً يقبل بعقد محاضرة لعضو كنيست إسرائيلي “مشاكس″… في تلك السنة وخلال أحداث أيلول الأسود، عقدت مؤتمراً صحفياً في واشنطن حيث توافد الصحفيون على المكان قادمين من مؤتمر صحفي لرئيسة الوزراء غولدا مائيير وأخذوا إمطاري بالأسئلة. تحدثت لمدة ساعة هي الوقت المحدد للقاء، إلا أن الصحفيين الذين يمثلون وسائل الإعلام الأمريكية المختلفة رفضوا الانفضاض واستمر اللقاء ساعة ونصف أخرى.وعندما خرجت الصحف في صباح اليوم التالي، لم أعثر ولو على كلمة واحدة عن اللقاء أو حتى التطرق لحدوثه من الأساس.”

خلال الأيام القليلة الماضية كان هناك حدثان أولهما محاضرة  لجدعون ليفي في موقع “تقرير واشنطن ” وأخرى في نهاية ذلك الأسبوع مؤتمر ايباك والذي كان من المتكلمين فيه بالترتيب نيكي هيلي هندية الاصول ومندوبة امريكا لدى الامم المتحدة وايباك هي من اوصلتها الى هذه الوظيفة . ثمّ جاء نتنياهو وكانت كلمته مدعمة بالصور والارقام بأن أجهزة الامن والدفاع والجيش هم الاقوى منذ تأسيس الدولة وأن البلد ينعم بإقتصاد قوي متنامي وأن كافة الشركات الامريكية الكبرى لها مراكز أبحاث وفروع في الكيان الصهيوني. كان بالنسبة الي وكأنه رئيس مجلس ادارة شركة من الشركات العبر قطرية . والكيان الصهيوني اشبه ما يكون بشركة الهند الشرقية والتي كان لها جيش وبحرية بل وحكومة. كانت مشيخات الخليج تتبع لها لعشرات السنين. ثم جاء نائب الرئيس الامريكي مايك بنس. تكلم وكأنه نتنياهو متبنياً كافة اجدنته حيث أصبحت اجندة نتنياهو هي أجندة الولايات المتحدة بالكامل بما في ذلك القضية الفلسطينية والاتفاق النووي مع ايران و القضية السورية.  كان بنس كالاجير يطلب رضا معلمه.

كانت المحاضرة الاخرى لجدعون  ليفي مختلفة تماماً . وهي ضرورية جداً لفهم الكيان الصهيوني على حقيقته من ناشط يهودي أكثر وطنية ( وعروبة ) بل وديناً وإنسانيةً من كل الصهاينة العرب . وخلاصة ما جاء في محاضرته :

“هناك عقيدتان وكانهما من اركان الدين بالنسبة (لاسرائيل) وهما الصهيونية والجيش . وهما غير قابلان للنقاش . وأي اسرائيلي يخالف بعض ما بهما فيتم تصنيفه من المجتمع كخائن. لو قلت ان الجيش الاسرائيلي هو ثاني أكثر جيوش العالم اخلاقيةً وليس الاول كما يدّعون فلقد ارتكتب خيانة .  لقد تمّ برمجة المجتمع بحيث اصبحت هاتان العقيدتان جزءاً من جيناتنا . “

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here