لا يحك جلدك الا اظفرك ، صوتك المنقذ

0
59

كتب / خليل ابراهيم العبيدي…

كل يوم يزداد عناء هذا الشعب وكانه دوما على موعد مع من هو فاشل وفاسد ومخادع، وبعد عام 2003، استبشرنا خيرا من ان الحال ستكون على غير مأل ، فالحكام الجدد كانوا معارضين لكل ماهو بعيد عن الحقيقة والمنطق ، وهم اليوم سياخذون بيد هذا المواطن مسلوب المال ومسلوب الخدمات اومسلوب الامال الى مستقبل مختلف تماما عما لاهو قائم قبل هذا التاريخ ، الى مواضع تاخذه الى مصاف الشعوب الغنية والمرفهة كون بلادهم غنية بالثروات والايدي العاملة الرخيصة، ، غير ان ما حصل هو عكس ماهو محتمل ، فالجدد وكأنهم وحوش انطلقت نحو فريسة كانهم عارضوا كي يستولوا على السلطة من اجل اذلال هذا الشعب وسرقة امواله ، انهم زادوا على سوابقهم اساليب جديدة لوضع هذا البلد على طريق التخلف ، انهم امنوا بان لا رقيب عليهم وان الشعب سيظل مخدوعا فيهم وباساليبهم ، لقد تقاسموا البلد وفق محاصصة بالية ، واتفقوا على انهم مختلفون ولكنهم في الحقيقة متضامنون ضد ارادة الناس ، لقد تركوا الاقتصاد وتكلموا في السياسة ، وياليتهم يعرفون ماهية السياسة ، السياسة علم ادارة الدولة وفن ايجاد الممكنات ، فهل اوجد اي منهم ممكنا واحدا ، بالطبع لا ، ظلوا يخادعون ويسرقون ، وظلوا عارفين ام غير عارفين ، بان البطالة بلغت نسبتها ،40% ، وان نسبة الفقر في المدن 35% وان نسبتها في الريف بلغت 39% ، فهل من تخريب للبلد بعد هذا التخريب وهل يوجد مواطن واحد يريد اعادة تكرار الصورة . لا يحك جلدك الا اظفرك.

ان معالجة الفقر وتوفير الخدمات لا يمكن ان تتم بوجود اؤلئك القابضون على السلطة منذ السقوط ، انما يتم كل ذلك عندما يتحول صوت المواطن صوب المرشح النزيه المؤمن بالعلم والمعبأ بمبادئ الدولة المعاصرة ، المقامة على القوانين المدنية التي تاخذ بموضوعية تامة حاجات الناس وتطلعاتهم ، فالفرصة امامك اخي الناخب ولا عتب على الحظ او الظروف، انك مدعو للتغيير والتغيير لا يتاتى بالابقاء على القديم ، بل تجاوزه الى الفضاء الارحب القائم على الكفاءة وحب الوطن …

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here