شقيقة أبو عمر البغدادي تروي خفايا “داعش” من نشأته حتى اندحاره

0
94

المعلومة/بغداد..

قبل أشهر قليلة وبمعلومات من قبل جهاز المخابرات الوطني العراقي نجحت القوات الأمنية في منطقة أبو غريب غربي العاصمة باعتقال شقيقة زعيم الإرهاب السابق في العراق ومؤسس ما يسمى بـ”الدولة الإسلامية” أبو عمر البغدادي، بعد متابعة لتنقلاتها بين مدن الموصل وبغداد وقضاء القائم غربي الأنبار.

نجلاء داود محمد “أم احمد” أو أخت الشيخ أو الأمير كما يسميها أفراد داعش الإرهابي، في الواحد والأربعين من العمر، تنحدر من قضاء حديثة في محافظة الأنبار، وهي أخت لأربعة أشقاء أحدهم حامد الزاوي “أبو عمر البغدادي” ثاني زعيم للتنظيمات السلفية الجهادية في العراق بعد الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في العام 2006، وزوجة “عبد محمد حسن” المعتقل الذي كان يشغل منصب ما يسميه التنظيم الإرهابي بالناقل العام، وهو أخ جاسم محمد حسن “أبو إبراهيم” وزير نفط دولة التنظيم، ووالدة مسؤول تجهيز التنظيم في نينوى فضلا عن ولديها الذين قتلا في معارك تحرير مدينة الموصل.

بعد إكمال التحقيقات القضائية معها سمح قاضي المخابرات في المحكمة المركزية لصحيفة “القضاء” أن تنفرد معها بحوار بدأناه من بداية انضمام أخيها “حامد” أبو عمر البغدادي إلى التنظيمات الإرهابية”.

 وتقول نجلاء “ما أعرفه أن الموضوع بدأ قديما منذ العام 1994 يوم داهمت قوات أمنية خاصة بيتنا؛ واعتقلت أخي حامد “أبو عمر البغدادي” برغم أنه كان وقتها ضابطا في الشرطة بإحدى نواحي قضاء حديثة، لم نكن نعرف يومها سبب الاعتقال الذي دام ستة أشهر”.

“بعد أن أفرج عن أخي -تكمل نجلاء- كان بصحة سيئة وأخبرنا أنه تعرض لتعذيب قاهر، وبعدها جاء قرار بفصله عن وظيفته الأمنية، عرفت بعد ذلك أن سبب الاعتقال والفصل مرتبط بتوجه أخي الديني وارتباطه بجماعة دينية لم أكن أعرف عنها شيئاً.

“تفرغ أخي بعد خروجه من السجن لقراءة الكتب الدينية وكان يقصد العاصمة بغداد ويعود مع صناديق مملوءة بالكتب التي يعكف أغلب الوقت على قراءتها، فيما اعتمد بمعيشته على محل صغير في الحي الذي نسكنه لتصليح الأدوات المنزلية”.

وأضافت “بعد أشهر عدة من خروجه من السجن قام بتشكيل مجموعة في أحد الجوامع الذي قاموا بتغيير اسمه إلى جامع التوحيد” و صار يلقي أخي الدروس الدينية والخطب حتى صار إماما للجامع، واستمر به هذا الحال حتى كوّن له مجموعة من الرجال ممن يهتمون بشؤون الوعظ والإرشاد الديني”.

“استمر بهذه الوتيرة –تكمل أم أحمد- ولا أعرف إذا ما كان لديه ارتباط بجماعات دينية خارج العراق أو أي جهة أخرى، إلى أن سقط النظام في العام 2003، وكنت أراه سعيدا بسقوط نظام صدام حسين ولكني كنت أجهل يومها موقفه من دخول القوات الأجنبية إلى العراق”.

بعد 2003

“أول الأحداث التي حصلت في العام  2003 عندما أخبرنا “أبو عمر” بأنه مراقب من الاميركان، وبعدها بشهور قذفت في بيته “قنبلة صوتية” وأخبرني أن أفراداً من الحزب الإسلامي هم من فعلوها بسبب كرههم لي، وقبل أن ينتهي العام داهمت قوة من الجيش الأميركي بيته واعتقلته”، كما أفصحت شقيقته.

“بعد 15 يوم أفرج عنه -تكمل أم أحمد- وصار يجمع الناس حوله ويحثهم من جامع التوحيد على الجهاد والسيطرة على المدينة وكانت أولى العمليات مطلع عام 2004 عندما أشرف “حامد” على عملية إسقاط مراكز الشرطة في قضاء حديثة عبر هجمات بالصواريخ والأسلحة الخفيفة”.

وأردفت أنه “بعد هذه العملية بدأت ملاحقة “حامد” من قبل الأجهزة الأمنية العراقية والقوات الأميركية، عرفت بعدها أنه ترك الأنبار وقصد بغداد وكانت زوجته تأتي لزيارتنا بين فترة وأخرى، و عند سؤالي إياها أخبرتني أنهم يسكنون منطقة الحسينية لكنها لم تكن تخبرني عن أي شيء آخر وفهمت أنه من كان يمنعها من الإدلاء بأي معلومات كما كان يرفض أن يزوره أي أحد في بغداد”.

بعد مقتل الزرقاوي

وأكدت أن “زوجته انقطعت عن زيارتنا إلى أن قتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم الإرهابي آنذاك، وبعدها بدأت الأحداث تتغير بشكل كبير، بدأ الأمر عندما ترك شقيق زوجي “جاسم محمد حسن” المكنى بأبي إبراهيم والذي شغل منصب وزير النفط لاحقا في دولة داعش ترك عمله في الحرس الوطني، وصار يجمع في بيته المقاتلين الأجانب وهذا ما رأيته بنفسي بعدها عرفت أن هذا كان بأمر من أخي أبو عمر البغدادي”.

وتسترسل أم أحمد “حتى هذا الوقت لم أكن أعرف أن أخي هو زعيم التنظيم، كل ما كنت أعرفه أنه ضمن التنظيم وصار الكثير من رجال العائلة في التنظيم وهذا ما كان يسبب لنا المشكلات ليس مع القوات الأمريكية والعراقية فحسب، بل مع بعض وجهاء ورجال عشيرة الجغايفة التي كانت مناوئة لتحركات التنظيمات الجهادية”.

زوجي في التنظيم!

“بسبب المضايقات -تضيف نجلاء- ترك “أبو إبراهيم” قضاء حديثة ولم يخبر أحداً بوجهته اذ عرفت في ما بعد أنه في هيت، إلا أن ذلك لم يوقف المشكلات، فبعد ذهابه، اعتقل زوجي عبد محمد حسن وأودع في سجن بوكا برغم أنه في ذلك الوقت لم يكن ضمن التنظيم، حتى صار زوجي في ما بعد ما يسميه التنظيم بالناقل العام، مما اضطرنا أن نترك نحن كذلك قضاء حديثة وذهبنا.

المصدر: صحيفة القضاء التي تصدر عن مجلس القضاء الاعلى

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here