هل ستطير طائرة وزارة التربية هذا العام؟!

0
50

كتب / قاسم العجرش …

تنتشر في مواقع التواصل الإجتماعي صورا مؤلمة، لتلاميذ في الصفوف الأولى  من مدارس مدن الفقراء، الصدر والشعلة؛ وهم مفترشين الأرض بثياب رثة ممزقة..صفوف بلا مقاعد أو رحلات..ذلك هو عنوان الإنجاز الكبير، للدكتور محمد اقبال الصيلي؛ وزير التربية عن الحزب الإسلامي العراقي.

لقد نجح السيد الوزير؛ بالمهمة التي أوكلت اليه نجاحا باهرا، وأستطاع بكفاءة وإقتدار تدمير قطاع التربية والتعليم، ولذلك فإنه يستحق بجدارة وإستحقاق؛ نوط الإستحقاق العالي، وذلك تقديرا لجهوده الكبيرة، التي بذلها لتحقيق الهدف المنشود..!

في كل دول العالم؛ ثمة معيار لعدد التلاميذ في الصف الواحد، وهو أن لا يتجاوز ثلاثين تلميذا، إلا في العراق العظيم؛ فقد وجد انه في احد الصفوف الدراسية في مناطق الفقر والفاقة، يستحق أن يدرج في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، فقد تجاوز عدد التلاميذ فيه مائة طالب!

ثمة معايير أممية اخرى، أعتمدتها المنظمات الدولية المعنية بالتربية والتعليم، عن نسبة عدد المعلمين الى التلاميذ في المدرسة الواحدة، في الكويت مثلا مدرس لكل 9 تلاميذ، وفي بولندا مدرس لكل 10 تلاميذ، وفي فلسطين المحتلة، حيث التعليم يدار من قبل وكالة غوث اللاجئين، فإن النسبة هي 28.8 طالب لكل معلم، اما في العراق فإن النسبة تتجاوز 70 طالب لكل معلم . .لأن معلمنا كرندايزر !!

لقد مضى اسبوعان على بدء العام الدراسي، ويفترض أن العملية التربوية أخذت مساراتها الطبيعية، بيد ان شيئا من هذا لم يتأكد حصوله بعد؛ فمعظم المدارس لم توزع الكتب والمدرسية، أما القرطاسية المجانية فقد صارت نكتة قديمة بايخة!

يصبح الوجع بسيطا او محتملا، عندما تجد من يعتني بك، لكنه سيتضاعف ويكون رهيبا لا يطاق، أذا أشاح من تفترضه مهتما بك عنك.

إحنا صف الأول أحسن الصفوف، والميصدگ بينا خل يجي ويشوف..نقول للسيد الوزير ما قله الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام: “أحذر من المظلوم سهما صائبا، وأعلم بأن دعاءِه لا يحجب”، آلاف الأمهات والآباء ياسيدي، ومعهم أبنائهم المفترشين الأرض يدعون عليك وعلى حزبك، بأن يريهم الله بكم يوما اسودا، يقتص فيه لما فعلتموه بأطفالهم، إن الله عزيز قوي ذو إنتقام..

كلام قبل السلام: ثمة نكتة يتم تداولها في مواقع التواصل الإجتماعي مؤداها أنه تم استدعاء مجموعة من المدرسين واجلسوهم في طائرة؛ وعندما أغلقت أبواب الطائرة وأوشكت على الإقلاع،  تم إعلامهم من قبل المضيفين، بأن هذه الطائرة هي من صنع تلاميذهم، عندها هرعوا نحو أبواب الطائرة، محاولين الهرب والنجاه بأنفسهم، باستثاء أستاذ واحد بقي جالسا بثقة وهدوء! سألوه: لماذا لم تهرب؟ فأجاب بثقة: إنهم تلاميذي؟ فقالوا له: هل أنت واثق أنك درستهم جيدآ؟ رد بهدوء شديد: أبصقوا بوجهي أذا طارت..!

سلام..

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here