الموت يتحدث في كركوك والحكومة صامتة

كتب / مزاحم المفرجي…

انطلقت في الأيام القليلة التي سبقت ما يسمى بالاستفتاء الانفصالي، تصريحات اراحت القلب، ولكن يشكك فيها العراب والتركمان الذين ينتظرون النجدة، أي يشككون في مدى تنفيذها من عدمه حين قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن الحكومة ستحمي العراقيين في المناطق المتجاوز عليها وسوف لن تقف مكتوفة الايدي تجاه أي تجاوزات تمارس بحق المواطنين العزل لاسيما العرب والتركمان الذين ينظرون الى يد العبادي بأن يعطيهم الأمان والحرية والحركة والتكلم براحة، دون ان توجد هناك ميليشيات حزبية تابعة لبارزاني تراقب حتى المعلقين على صفحات الفيس بوك، لكي يوجهوا بعدها لأصحاب الرأي طلقات تخرسهم مدى الحياة، ان المضحك المبكي عندما يخاطب رئيس الوزراء قيادة شرطة كركوك بالدفاع عن سكان المحافظة الذين يومياً ثم يومياً ثم يومياً يقتلون ويخطفون ويسرقون، على مرأى ومسمع رجال الشرطة الذي قائدهم كردي ونائبه كردي ومدراء المديريات الخاصة بالجريمة والأدلة وغيرها من مديروها كرد، والمضحك المبكي ايضا أن السيد العبادي يخاطب شرطة كركوك وأن مدراء المكافحة والنجدة والأدلة الجنائية الكرد، كانوا قد سخروا كل إمكانيات الداخلية للاستفتاء وحتى يضعون اعلام الديمقراطي الكردستاني على طاولات مكاتبهم التي تتبع لوزارة الداخلية في بغداد، والمضحك المبكي ايضا أن السيد العبادي يخاطب شرطة كركوك بحماية الناس وقادة الشرطة هم عناصر في الحزب الديمقراطي الكردستاني وهم أصلا بلا شهادة مدرسية تذكر، ولا يتحركون الا بأمرة مسعود البرزاني، أن السيد العبادي وأتمنى أن تصله مقالتي هذه عجيب غريب لم يلتمس منه مواطني كركوك سوى التصريحات حتى هذه اللحظة وهم يمشون امام فوهات البنادق المسروقة من الجيش العراقي السابق والحالي حين تشظت الفرقة 12، في 10/6/2014، فهل يعلم أن يومياً ثم يومياً ثم يومياً، توجد جثتين أو ثلاثة على الأقل لأناس أبرياء ترمى في المناطق الصحراوية خارج كركوك، لا ذنب لهم سوى أنهم عرب وتركمان يرفضون سياسة الامر الحزبي الواقعي، وهل يعلم السيد العبادي أن عمليات شبه يومية تنفذ على المقار والأحزاب التركمانية بصواريخ ورمانات ورشقات رصاص، وهل يعلم السيد العبادي كقائد عام للقوات المسلحة أن ليلة 9/10/2017، شهدت حالتي خطف إحداها لمواطن تركماني وأخر لمواطن عربي يعمل جندياً تحت لواء القائد العام للقوات المسلحة، وهل يعلم السيد العبادي أن الليلة المذكورة شهدت عملية إجرامية ثالثة تمثلت باستهداف مقر حزب الدعوة الإسلامي التي شكل العبادي أحد اقطاب القيادة السياسية فيه، أمام الله وأمام الشعب أنت وكابينتك الوزارية مسؤولون لما يجري تجاه أهالي كركوك العرب والتركمان، وكذلك باقي أهالي المناطق المتجاوز عليها، نحن لا زلنا معلقين أمالاً على السيد العبادي، ولا زلنا ننتظر متى يلوح بيده كأشارة لتحريك القوات نحو كركوك من جيش وشرطة اتحادية وحشد شعبي، متى نستطيع أن ننام بهدوء وسكينة بلا خوف من مداهمات وهمية لعصابات بارزاني في ظل راية الله اكبر الذي يجب ان لا يظلم تحتها أحد.

متى سيقرأ المسؤول ما نكتب ومتى سيحرك ساكناَ تجاه ما يجري من ظلم، ومتى يصحوا الضمير المريض في نفسه، عندما يرى أهالي كركوك يخطفون وينكل بهم لمجرد تعليق على فيس بوك، كيف لنا أن نثق بمن هو ضعيف لا يستطيع حمايتنا، ومتى نرى الذين يسرونا من جيش وحشد وشرطة اتحادية لان ما موجود من شرطة في كركوك، مجرد قبض رواتب ولا سلطة لهم الا سلطة الاسايش.

لكي نكتب ما يثني ويشكر القائد العام حيدر العبادي والسادة الضباط، لأننا أكتفينا من القتل والظلم وصرنا كالروهينغا نقتل أمام عيون عميت لا ترانا حفاظاَ على الكرسي. وأمام صمت تام حتى لا يكون عليه فيتو كردي عند حصوله على كرسيه الحرام.

ترك رد

الرجاء كتابة التعليق
الرجاء ادخال الاسم