هذه حقيقة استفتاء برزاني وشروطه العشرة !

كتب / سيد احمد العباسي…

الصلافة التي يتمتع بها مسعود برزاني المنتهية ولايته لم تأتي من فراغ . والانتهاكات التي تصدر من الاقليم ضد حكومة المركز لها أسباب وتداعيات .

والخروقات التي تقوم بها حكومة اقليم كردستان خروقات غير دستورية بكل معنى الكلمة . والتجاوزات من قبل الكرد ضد قواتنا المسلحة في بعض المناطق الساخنة نتيجة خلل في القيادة . والاستهتار من قبل السياسيين الكرد بحق حكومة بغداد تبنى على أساس الولاءات والعلاقات .

ومنذ سنة 2003بعد السقوط كان الكرد في موضع الريبة من الشريك الاساسي في الحكم في زمن بريمر . كان الكرد وهم يعرفون ذلك جيدا بيضة القبان في تشكيل الحكومات التي أعقبت السقوط . وكان مسعود برزاني يعرف من أين تؤكل الكتف !

استمر الحال هكذا لحين سلط اياد علاوي سيفه البتار على التحالف الوطني منذ تلك اللحظة حين فرض نسبة 17% ومنح الكرد منحة يحلمون بها بعد مليون سنة !

لم تكن تلك حصتهم ولم يكن لهم الحق بإستلام نص ميزانية العراق بدون وجه حق والوسط والجنوب يعيشون الكفاف .

تلك الفترة كانت الذهبية بالنسبة للكرد بعدها بدأ سقف المطالب يعلو يوما بعد اخر !

المشكلة أين تكمن ؟ كل رؤساء الوزارات والوزراء ( وطنيتهم ) لم تكن بحجم الاندفاع والنهب المبرمج الذي كانت تسير عليه حكومة كردستان .

هوشيار زيباري كان ينهب العراق من هذا الفج الى هذا الفج .

كل اقيام واملاك وزارة الخارجية العراقية في الخارج استولى عليها زيباري بحيث لاتقدر بثمن . وأن اقيامها بملايين الدولارات وحولها الى جيبه الخاص وقسم منها الى كردستان !

وأفسد سفراء بالعالم هم سفراء العراق الكرد في اغلب دول العالم . والدليل على ذلك كثرة القصص والروايات التي تابعناها عبر الاعلام وما لمسناه شخصيا في دول العالم . وكم كتبنا وطالبنا بإعفاء هؤلاء اللصوص في السفارات لم يستجب أحد . وكم نوهنا الى ان هناك مافيات في السفارات تهرب الخمور والسكائر وتبيع الجوازات لكل من هب ودب وكأن آذان السياسي العراقي واحدة من طين والاخرى من عجين .

أما سرقات النفط المنظمة التي يقوم بها مسعود برزاني وزبانيته فحدث عنها ولا حرج . اضافة الى الإزمة في داخل كردستان تجعل برزاني يحمل عدة وجوه !

كل هذه الاسباب جعلت من حكومة كردستان تسلط سيفها على السياسيين العراقيين . وبدأت تخفت قوة المركز يوما بعد اخر نتيجة هذه الرخاوة وهذا الضعف والاستسلام لسطوة المال من جهة ومن جهة اخرى هناك تحالفات مثل تحالف سيد عمار الحكيم الذي كسر ظهر شيعة العراق طيلة كل هذه المدة والتي لم تكن بصالح العراق . فقد كان سيد عمار يغض النظر عما يفعله مسعود ويطعن بنفس الوقت برئيس الوزراء ولذلك تجد رئيس الوزراء ضعيف مهزوز غير قادر على فعل شيء بسبب عدم مساندة الشركاء له ان كان سيد عمار الحكيم او سيد مقتدى الصدر او قائمة النجيفي وعلاوي والمطلك والمساري والكربولي من لف لفها .

هذا كله سبب يعطي كردستان حجة لكي تستقل عن العراق يدفعها لذلك تأييد اسرائيل لها وبعض القوى الامريكية لهم وبعض الدول الاوروبية وان سكتت الان .

المشكلة ان بعض اصوات النشاز من تحالف قوى السنة بقيادة اسامة النجيفي وظافر العاني ومن باعوا ضمائرهم الذين يعيشون على فتات موائد كردستان من السياسيين يساندون استفتاء كردستان دون التفكير بحجم المؤامرة التي تقودها كردستان .

الانفصال اذا حدث يعني السنة بعدهم ثم الشيعة بعد ذلك وتلقي بهشيمها على الدول العربية من سورية الى لبنان الى الاردن الى السعودية حتى ليبيا بمباركة اسرائيل !

اخيرا وحتى ( ما أدوخكم ) ثماني نقاط أو أكثر اشترطها رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني مقابل تراجعه عن استفتاء استقلال الاقليم . وقد يكون ( فلم ) الاستفتاء حجة و( كذبة ) للحصول على مبتغاه من هذه الشروط البالية .

وبحسب مصادر مطلعة فإن البارزاني اشترط أن يكون 1 _ رئيسا للعراق لمدة 8 سنوات 2 _ زيادة صلاحيات رئيس الجمهورية في العراق 3 _ أن يكون ميزانية مدينة أربيل نصف ميزانية بغداد !!!

كما اشترط 4 _ زيادة ميزانية البيشمركة كجزء من القوات العراقية 5_ وزيادة ميزانية الاقليم 6 _أعادة هوشيار الزيباري وزيرا للمالية في العراق 7 _ الاعتذار له رسميا وأعطاء وزارة أمنية سيادية للكورد !!!

واشترط البارزاني ايضا 8 _ أن توافق وزارة الموصلات العراقية على تجديد عقود شركتي اسيا سيل 9 _وتجديد عقود شركة كورك لمدة عشرة سنوات 10_الموافقة على تجميع الرأس المال الكوردي في بغداد و المدن العراقية الأخرى.

كرة عينكم ياسياسيين العراق . انظروا كيف يتجاسر الاقليم ويضغط بإتجاه استنزاف حكومة بغداد بحجة التراجع عن الاستفتاء !!

الى درجة حولوا الاستفتاء وبسبب مسعود برزاني المنتهية ولايته الى ساحة غضب في الفضائيات جعلت أغلب السياسيين يصرحون بكل صغيرة وكبيرة كما حلا للقاضي والنائب السابق وائل عبد اللطيف ان يدعو الكرد الى الرحيل من بغداد وبقية المحافظات في حالة الاستقلال نتيجة الغضب العارم وردة الفعل :

ياناس ياعراقيين برزاني يقرع طبول الحرب ماذا أنتم فاعلون ؟!

وبالمناسبة بدأت كردستان من هذا اليوم تصدر جوازات جديدة لمواطنيها لأبناء كردستان بعيدا عن العراق !!!!

ولو كان في بغداد حكومة قوية مركزية تلجم مسعود برزاني وزبانيته وتخرسه الى الابد لما كان يتهور بهذا الاستفتاء ويدفع به الى الامام ونحو التقسيم .

ترك رد

الرجاء كتابة التعليق
الرجاء ادخال الاسم