ماهي حقيقة موقف الأمة الإسلامية من داعش؟

0
419

ورقة وقلم

كتب /  صالح المحنّه …

أظنّ أن العراقيين أولى من غيرهم بالإجابة على هذا السؤال .. وأقصد هنا الذين إكتووا بنار الإرهاب وظلم المجرمين المتأسلمين والمتسلحين بفتاوى القتل والتكفير…العراقيون وحدهم يجيبون على هذا التساؤل لأنه ليس لديهم منطقة حياد فقهية توفر الغطاء للمنحرفين ولاتوجد لديهم مساحة شرعية تمنح القاتل والمجرم ملاذاً آمناً تحت مسمّى الإسلام ولاحصانة دينية لكل من ظلم الآخرين .لذلك من يريد أن يتعرّف على حقيقة موقف الأمة الإسلامية من داعش فليسأل العراقيين كم من كارثةٍ حلّت بهم وكم روحٍ طاهرة أزهقت على أيدي الإرهابيين القادمين من الأمة الإسلامية ؟ وكم حرّة عراقية أغتصبت وأخرى بيعت في الأسواق؟ ولم نسمع اونشهد موقفاً عربيا او اسلاميا شريفاً يدعم العراقيين ويندد بإعمال الإرهابيين ! بل شاهدنا العكس إحتفالات وأفراح وتهاني وتبريكات بفتح الموصل… وقد فتحت الأمة الإسلامية أذرعها للدواعش ومدتهم بالمساعدات وسهّلت لهم دخول المتطوعين معهم والقادمين من اقصى بقاع الأرض ليشاركوا في قتل العراقيين وينصروا دولة الخلافة الإسلامية ! من يريد التعرف على حقيقة موقف الأمتين العربية والإسلامية من داعش فليسال أيتام العراق وأرامله مَن قتل آباؤكم ؟ ستعلم من إجاباتهم أن كل دول العالم العربي والإسلامي قد شاركت في قتلهم من خلال الإنتحاريين المجرمين الذين فجروا أنفسهم في المدارس وساحات العمال والاسواق الشعبية … ولم نسمع أو نشهد موقفاً عربيا او اسلاميا ندد أو إستنكر اواعتذر للعراقيين… بل سمعنا وشاهدنا العكس تماما دعوات للمجاهدين الأشرار في خطب الجمعة والجماعة ومن جميع المساجد وإشادة وفخر وإعتزاز بمايفعله الدواعش من جرائم ضد الروافض والنصارى …لم تجرأ أية مؤسسة دينية في العالم العربي والإسلامي على تكفير داعش ولقد كان واضحا تصريح الأزهر قبل شهور لايجوز تكفير الدواعش لأنهم مسلمون ! أما مؤسسات دول الخليج الدينية وعلى رأسها السعودية فهي داعمة وبشكل جلي للإرهابيين الدواعش مادياً ومعنوياً ولاتخلوا صلواتهم من الدعاء لداعش في جميع الاوقات بالنصر على أعدائهم ومن خلال خطيب الحرم المكي نفسه وعلى القنوات الرسمية الحكومية …وأخيرا الإنتصارات العراقية الكبيرة على داعش وتطهير الفلوجة من دنسهم قد كشفت زيف المواقف العربية من داعش وفضحت إدعاءاتهم المزعومة ضد الإرهاب … ومن يتابع إعلامهم وفضائياتهم خصوصا الجزيرة والعربية …سيرى حجم خيبة الأمل الكبرى والصدمة والإنكسار التي مُني بها هذا الإعلام العربي ومن يقف خلفه من مؤسسات دينية ورجال سياسة وفقه من الذين راهنوا على صمود الدواعش في الفلوجة وبذلوا لهم الغالي والنفيس من اجل إدامة المعركة ولكن الله خيّب آمالهم وأسقط مابأيديهم على أيدي رجال شجعان عراقيين إصلاء لاتاخذهم في الحق لومة لائم . ولو كان المسلمون غير العراقيين ضد داعش لأنهالت برقيات التهنئة والتبريكات لجيشنا وحشدنا بمناسبة إنتصاراتهم . ولكن هيهات هيهات داعش منهم وإليهم …وهذا دليل واضح يدحض إدعاء بعض المجاملين الذين يصرّحون ويدّعون أن الإرهاب لادين له ! هذا محض كذب …الإرهاب المتمثل بداعش هو من رحم الأمة الإسلامية …ونقول لهؤلاء كفي مجاملة على حساب الحق والحقيقة ودماء الأبرياء.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here