الفلوجة أنجاز رائع ورد فعل هستيري

0
292

 

ورقة وقلم

كتب /  سالم سمسم مهدي …

بلا شك أن عملية تحرير الفلوجة ماضية قدماً في الطريق الصحيح وأن لم تنتهي، بالرغم مما نسمع من أرباب السوابق قتلة الابرياء في المدن والقصبات العراقية من ضجيج، وفق المثل القائل : ضربني وبكى وسبقني وأشتكى – الذين يمسكون بذيول الخيوط ويتركون رؤوسها …

 

وكما قلنا في عمود سابق، فأن وسائل الإعلام الوطنية كانت عاجزة وفاشلة في التعامل مع أحداث الفلوجة، لدرجة أنها لم تتمكن حتى عرض ما أصاب مئات العراقيين وعوائلهم على يد داعش في الصقلاوية والسجر، من قتل ودفن في مقابر جماعية بشكل مهني، في حين نجح الموالين للدواعش على ملء الدنيا ضجيجاً، واستقطاب أطرافا مهمة إلى جانبها بالاكاذيب …

 

المؤسف أن الضجة المقابلة، تستند على مخاوف، وافتراضات، واحتمالات، قد لا يكون هناك وجود لها، وأن حصل فهو على عد الأصابع، ولا يقارن بضحايا حفرة واحدة من ضحايا مقابر الصقلاوية الجماعية حيث لم نسمع من هذا الأعلام الواطئ بكاءاً على الشهداء…

 

أن روعة إنجاز المقاتل العراقي في الفلوجة، يعكسها رد الفعل الهستيري الذي نسمع من أباطرة الباطل، وأرباب الإرهاب، وممولية، ومن الذين يحشدون الأصوات النشاز في فضائيات لم تكن يوما إلى جانب الشعب العربي، بل كانت مصدر من مصادر الفتنة، والدلالة عليها رغم ما تسببه من ضرر لهذه الامة …

 

ومع أن ما يجري في الفلوجة اليوم قد تأخر كثيرا، وكان من المفروض عدم فسح المجال للدواعش للتمترس فيها أصلا منذ البداية، ومن ثم تمكنهم من الحصول على فرصة حبك خيوط التآمر، ليتوسع الشر تبعا لذلك ليشمل الكثير من مدن العراق وترابه المقدس …

 

وهذا ما أدى إلى تساقط مدن مهمة بصورة سهلة، في ظل وجود قيادات لم تكن مهيأة لتقدير الموقف، والتحرك بما يحد من اتساع نشاط هذا التنظيم الإرهابي المتوحش والوقوف بوجهه …

 

ان ما لا يقبل الشك أن بطل الملحمة الحالية هو المقاتل العراقي، وأن تعددت المسميات، فهو وحده الذي يواجه ويتلقى بصدر عامر بالإيمان رصاص الغدر، الذي يحمل معه الموت او الاعاقة …

 

والمقاتل العراقي وحده الذي تمنعه حدت الاشتباك من تناول لقمة خبز هنيئة، وهو وحده الذي يتوسد تراب السواتر الامامية، عله يحظى بخفقة جفن يسترد منها صحوته …

 

عندما بحثنا في معجم قاموس المعاني عن معنى كلمة نعيق ( التي ربُط بينها والغراب ) وجدنا من بين معانيها التي تنطبق تماماً على الفضائيات المأجورة، التي تدافع عن داعش بحجة اهلنا في الفلوجة، وجدنا معنى ( الصوت المهيج للفتنة ) وهو ما عليه كل الاقلام الفاسدة، والرخيصة التي تبحث عن الفتنة، والفتنة أشد من القتل، الذي ليس مثله شيء أكثر بغضاً إلى الله …

 

سؤال أخير أود طرحة على الأعلام الرخيص المعادي، وكذلك إعلامنا الكسيح، هو أن هناك عشرات آلاف العوائل النازحة من جرف الصخر، والكرمة، وعامرية الفلوجة، والأنبار، والصقلاوية، وهيت، موجودين في كربلاء، والنجف، وبغداد، وبابل، ومدن عراقية أخرى، لماذا لم يتعرضوا للإهانة، والقتل، أجيبوا إن كنتم قادرين أيها العملاء ؟؟؟ .

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here