متى يكفر الإعلام العربي عن ذنوبه وينقل الحقيقة للمواطن العربي!!

0
154

قلم

كتب / محمد مندلاوي …

إن مهمة الإعلام النزيه, هي الحياد التام في نقل الأخبار والأحداث, وعرض الصورة على الشاشة كما هي, دون تدخل منه بصياغة مفرداته بطريقة شيطانية وإضفاء لمساته الفنية عليه حتى يتناسب مع توجهاته وارتباطاته المشبوهة بالأنظمة السياسية العربية وغيرها, التي تغدق عليه من أموال شعوبها المغلوبة على أمرها. عزيزي القارئ الكريم, بعد أن وطدت العلاقة العلنية أو السرية, بين العديد من الأنظمة الحاكمة في المنطقة ودولة إسرائيل, أوعزت تلك الأنظمة القروسطية, إلى الوسائل الإعلام التابعة لها, أن يكف بطريقة لا تثير الشكوك لدى رجل الشارع عن مهاجمة دولة إسرائيل كما كان في أيام رفع الشعارات العروبية الزائفة, وطلبت منه أن يعاضد في هذه الحقبة التاريخية الحساسة التي تمر بها المنطقة الكيان التركي, وبدلاً عنه يسير قلمه ضد الشعب الكوردي وقواه الوطنية, من أجل تشويه سمعتهما شعباً وحركة, ونقل صورة سيئة عنهما لشعوب الشرق الأوسط وتحديداً العرب, حيث يصوروا للمواطن العادي, أن الكوردي ليس إنساناً مثلنا, بل هو من نسل الجن, أو هو من أعراب فارس الخ, ويتهموا ظلماً وبهتاماً قواه الكوردستانية الوطنية, بأنها تنفذ أجندات أجنبية في المنطقة الخ. المضحك في الأمر, أن جميع هؤلاء الذين يرددون مثل هذا الكلام الماسخ, فارين من بلدانهم وغالبيتهم نزلاء اسطنبول وجالسون على مائدة ذلك الطوراني المسعور أردوغان, سوى القوى الوطنية الكوردية, التي لم تترك وطنها كوردستان, بل أصبحت تحرر يوماً بعد آخر المزيد من تراب وطنها الغالي, الذي احتله الأوباش في سنوات العجاف, واستعربوها بقرارات عنصرية جائرة مدعومة بفوهات البنادق. إن هجمتهم الشرسة والظالمة لتشويه الحقائق الناصعة, تركزت هذه الأيام على الشعب الكوردي المناضل في غربي كوردستان, حيث لا يمر يوم واحد دون أن يكون هناك ضيوف حول طاولات هذه القنوات الصفراء الممولة بالبترودولار, ويتناولوا الشعب الكوردي وأحزابه المناضلة طولاً وعرضاً دون دعوة أحداً من الكورد لكي يعرض وجهة نظر الكوردية السليمة, حتى باتت وجوههم الكالحة, وأعني نزلاء أنقرة معروفة لدى الشارع العربي وباتوا يمقتونها, لأنهم صاروا ذيلاً للطوراني الذي هو بمثابة حذاء متهرئ للغرب (الكافر). على سبيل المثال وليس الحصر, يخرج علينا شخصاً عاقاً مثل المدعو سمير نشار, الذي ينعم بما أغدق عليه سيده الطوراني أردو من مال وشقة فخمة في أحياء اسطنبول الراقية الخ مقابل شيء واحد فقط أن يقول أي شيء سلباً يأتي على لسانه ضد الشعب الكوردي المسالم, وتحديداً ضد حزب الاتحاد الديمقراطي المعروف اختصاراً بـ” PYD” بما أن اللغة العربية تفتقد لحرف الـ “پP=” الكوردية فيصبح هؤلاء من بني نشار ومن لف لفهم عند تلفظهم له كأنك تسمع لمعمعات خرفان تائهة. من هذه النماذج البذيئة التي تعرض في الصحافة الصفراء وفي قنوات التلفزة الرسمية وشبه الرسمية كدعاية لبضاعة فاسدة نتنة يغشوا بها المشاهد. هناك رخيص آخر اسمه مضر الأسعد قبل عدة أيام خرج على إحدى القنوات الفضائية التي تدور في فلك أمراء البترول, وزعم كلاماً عن الكورد دون خجل أو حياء ما لم يقله مالك في الخمر. لا أدري, كيف بشخص لا يخجل من اسمه مضر, بمعنى مؤذي, أي: يضر الآخرين ويتلذذ بعذابهم ماذا عنده حتى يقدمه لهم!!. في الحقيقة هؤلاء طابور طويل, يتنعمون بالمال التركي البجم. بالمناسبة, أن العديد من هؤلاء هم أتراكاً من مخلفات الاحتلال العثماني وكانوا كطابور خامس في سوريا منهم ذلك الخوجة والدالاتي الخ. حقاً أن الإنسان عندما يصبح رخيصاً وبلا قيمة إلى الدرجة التي فيها هؤلاء المشار إليهم, لا شك أنهم يقولوا أي كلام, دون تأنيب ضمير والشعور بالذنب لأنه لا يوجد عنده شيء اسمه الضمير, لأن الضمير والشرف والإنسانية والوطنية الخ ليست كالأعضاء البدنية بل هي أحاسيس إذا لا تشعر بها لم يعد لها وجوداً في داخلك؟. فهؤلاء الذين ذكرناهم بالإضافة إلى أيمن العاسمي وسالم المسلط ونصر الحريريوأسعد الزعبي وغيرهم كثر, الذين ينفثون سمومهم العنصرية القاتلة على الملأ من خلال الإعلام العربي المقروء والمسموع والمرئي, الذي يفتح أبوابه أمامهم على مصراعيه ويرحب بهم ويأخذهم بالأحضان ويطلق العنان لهم ليجتروا من خلاله كيفما يشتهوا دون حسيب أو رقيب, حتى أصبحوا يرددوا دون خجل أو حياء ويلقون الكلام على عواهنه لم يقله قبلهم أحد ما لا قولاً ولا كتابة, بأن الكورد في غربي كوردستان جاءوا من سواحل بحر قزوين, تلك البحيرة التي تقع في شمال إيران!!!. لا أدري من أين جاءوا بهذا الكلام… الذي يلقى للاستهلاك الإعلامي فقط!!!. حقاً إذا لم تستح فاصنع ما شئت. وهؤلاء لا يستحون, لذا يقولون أي شيء يجري على ألسنتهم. حتى أن أولئك القنوات التي تستضيفهم, فهي أحقر وألعن من هؤلاء الذين لا يتقيدوا بشيء اسمه الكرامة وعفة اللسان.عزيزي المتتبع, أن إطلاق الكلام على عواهنه بهذه الطريقة السوقية, يظهر أن هؤلاء مثل سيدهم أردوغان أن انتصارات الكورد على الساحتين السياسية والعسكرية أفقدتهم صوابهم, حتى بات شخص أردوغان ووزرائه من الطورانيين الأراذل يضعوا تركيا بموازاة إقليم غرب كوردستان الفتي, حين يطالبوا أمريكا أن تختار بين تركيا والكورد في سوريا!!! تصوروا, جمهورية عمرها يقارب القرن, وهي وريثة إمبراطورية عثمانية حكمت ستة قرون, تضع نفسها بمستوى إقليم اتحادي عمره لا يتجاوز عدة شهور!!! أن لم يكن هذا هستيريا (جنون) أصابها بفعل الانتصارات الكوردية كما أسلفنا على الساحتين العسكرية والسياسية ماذا نسميه إذاً!!!. وهذا الهستيريا الجنونية بشكل أو آخر ترى صداه يتردد في التصريحات السياسية لأولئك المشار إليهم أعلاه, جماعة سلمان أردوغان العبثية, لذا تراهم يقولون كلاماً مناقضاً للواقع والحقيقة وبعيداً كل البعد عن حكم العقل الراجح والمنطق السليم, أنهم يهدفون من ورائه تشويه اسم الشعب الكوردي العريق, والتقليل من مساهمته الإيجابية في بناء الحضارة, ألا أن ضوء الشمس لا يحجب بغربال.

أما مطالبتنا للإعلام العربي, هي قول الحقيقة كما يجب, فالجزئية التي تخص الكورد في هذه الحقيقة الغائبة إلى الآن من وجدان هذا الإعلام, هي أن يصحح خطابه السياسي, ويتخلى نهائياً عن ترديد أنغام شاذة تجرح مشاعر الشعب الكوردي في عموم كوردستان,عندما يشير إلى المدن الكوردية والكوردستانية بأسمائها المستعربة أو المستتركة المزورة كديار بكر التي هي آمد الكوردية, وقامشلي التي هي قامشلو الكوردية, وعين عرب التي هي كوباني الكوردية والمقدادية التي هي شهربان الكوردية الخ, أضف لهذه الأسماء آلاف الأسماء الكوردية الأخرى التي تم تعريبها من قبل النظامين الحاكمين في دمشق وبغداد في العقود الماضية. وكذلك يشير الإعلام العربي إلى المدن الكوردستانية بصيغة كيدية تشكيكية حين يقول عنها: مدن ذات أغلبية كوردية. السؤال هنا, هل هي ذات أغلبية كوردية!!, أم أن هذه المدن كوردية و كوردستانية منذ أن وجدت على هذه الأرض؟؟, ربما في ظروف متباينة انتقلت بعضاً من الأقليات الدينية إلى هذه المدن في العمق الكوردستاني, وصارت تعيش في كنف الكورد بأمن وأمان, بعد أن رأت انفتاح الكورد وإنسانيتهم التي لا تفرق بين جنس وآخر, وخير دليل على ما نقول, استهداف الطوائف المسيحية في الأعوام الأخيرة في المدن العربية, التي بسببها هاجروا جماعياً إلى المدن والقرى الكوردستانية, سرعان ما احتضنهم الكورد شعباً وحكومة وقدموا لهم كل أنواع المساعدة المادية والمعنوية, التي صارت فيما بعد حافزاً للعرب أنفسهم وضاقوا ذرعا بممارسات داعش الإرهابية وحكومة بغداد وفر مئات الآلاف منهم إلى إقليم كوردستان, الذي احتضن الجميع كرب أسرة. عتبنا الآخر على هذا الإعلام…, أنه لا يطلق عمداً على وطن الشعب الكوردي اسمه الحقيقي ألا وهو كوردستان, كأي وطن آخر يرزح تحت نير الاحتلال, ونحن هنا نتساءل, هل الأوطان تفقد أسمائها عند الاحتلال أو الاغتصاب!!. لماذا إذاً اسم فلسطين لازال كما هو قبل الاحتلال وبعد الاحتلال!!. وكذلك الحال لجنوب السودان, الذي استقل عن السودان وصار دولة ذات سيادة بذات الاسم؟. وجزيرة تيمور الشرقية, التي صارت دولة بنفس الاسم. وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق, التي استقلت بعد التسعينات القرن الماضي الخ الخ الخ. فكوردستان أيها السادة, وطن الشعب الكوردي, أقدم ذكراً من الكثير من دول المنطقة والعالم, والشعب الكوردي من الشعوب القلائل في المعمورة اسم وطنه كوردستان مقترن باسمه القومي, كوردستان يعنى وطن الشعب الكوردي؟؟. كان هذا نداءاً إنسانياً, من مواطن كوردستاني بسيط, إلى الإعلام العربي, صاغه ببعض الكلمات النقدية ربما تعد قاسية بعض الشيء, لكنها كلمات صادقة خرجت من قلب نقي يعاني الأسى والألم, من أولئك الذين يخفون الحقيقة عن شعوبهم عمداً, وأعني المشرفون على السلطة الرابعة؟؟.

” إن وجد شيء خلاف الأدب , فهذا عربي والطبع كوردي”

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here