توفير الحقائق

0
153

 

محمد-الشبوط

كتب /  محمد عبد الجبار الشبوط …

يحتاج المواطن الى ان يعرف؛ وان يعرف الحقيقة كما هي على وجه التحديد. الجمهور ينشد الى المصدر الاعلامي الذي يزوده بما يعتقد انه الحقيقة لكنه ينصرف عن تلك المصادر التي تكذب او تزيف الحقيقة او تحرف المعلومة. في بعض المجتمعات يكره الناس الاعلام الحكومي الرسمي لانه يكذب عليهم.

الاعلام الحر يكون مسؤولا أمام الجمهور فقط. ومضمون هذه المسؤولية هو التزام الاعلام بان يطلع الناس على ما يحدث من حولهم. ليس مطلوبا من الاعلام ان يجمل القبيح ولا ان يقبح الجميل.

تحصل في بلدان الدنيا الكثير من الأحداث والتطورات مما لا يعد ولا يحصى. ووظيفة وسائل الاعلام ان توفر المعلومات او الحقائق عن هذه الأحداث او التطورات للجمهور. هناك بعض المحددات والقيود. وهذا امر معمول به في كل بلدان العالم الديمقراطية والحرة. فلا يصح الكشف عن معلومات أمنية او عسكرية يمكن ان يستفيد منها العدو ولا ان تنشر معلومات تنتهك الخصوصية او تشوه السمعة او ما الى ذلك. ومثل هذه القيود او الممنوعات لا تضر بحرية التعبير او النشر.

في نقاش حول حالة سد الموصل قال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي انه مهتم بتزويد الجمهور بالمعلومات او الحقائق عن ذلك. هذا رغم ان موضوع السد من الموضوعات البالغة الحساسية وربما فضل بعض المسؤولين عدم الحديث عنه. لكن رئيس الوزراء يثبت هذا المبدأ المهم المتعلق بتزويد المعلومات للجمهور. ويزداد الامر أهمية اذا كانت المعلومات تهم عددا كبيرا من الناس حيث لا يصح اخفاء المعلومات التي تتعلق بحياتهم.

من المهم ان يعلن رئيس الحكومة التزامه بهذا المبدأ لانه يرسي أساسا متينا لعمل الاعلاميين حيث لا يستطيع هؤلاء في ظل حكومة تمنع تداول المعلومات. اما وقد اكد رئيس مجلس الوزراء ان هذه هي سياسة حكومته في هذا المجال فان الامر سوف يجعل عمل الاعلاميين يتسم بالسلاسة والانسيابية ويجعل علاقتهم بمصادر المعلومات الحكومية سلسة وانسيابية ايضا.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here