اسرار تكشف لاول مرة: الزرقاوي كان يتحرك بالقرب من الأمريكان دون اعتقاله او قتله

0
484

الجنود الامريكان

المعلومة/ ترجمة …

تواصل وكالة المعلومة نشر حلقات جديدة من كتاب التاريخ السري للعمليات الخاصة في العراق بعد ان نشرت  خمسة حلقات سابقة منها، لتسلط الضوء في الحلقتين الحالية والقادمة على اهم الاحداث التي رافقت مقتل الارهابي ابو مصعب الزرقاوي وكيفية مروره بالقرب من السيطرات الامريكية وبمراقبة طائرات مسيرة دون اعتقاله او قتله.

الحلقة السادسة

في اواخر حزيران من عام 2005 عاد الجنرال ستانلي ماكرستل قائد القوات الخاصة الامريكية في العراق  الى الولايات المتحدة لأستضافته في مؤتمر قادة قيادة العمليات الخاصة في غيتسبورغ في ولاية بنسلفانيا حينما تلقى استدعاء من البيت الأبيض لحضور جلسة مجلس الامن الوطني بشأن الارهابي ابو مصعب الزرقاوي حيث وجد الجنرال نفسه في غرفة عمليات البيت الابيض ليطلع جورج بوش ومجلسه الحربي على ابرز العمليات والخطط التي من شأنها القبض على الزرقاوي  او قتله.

كانت واشنطن ترى الصراع معقدا في العراق الذي يجمع بين التمرد التقليدي والحرب الاهلية الطائفية ، بالاضافة الى أنه كان هناك صراع قبلي وحرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وايران وحرب مع تنظيم ارهابي يقوده رجل واحد يدعى ابو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم في العراق ،وكان تفكير واشنطن ينعكس الى حد ما  بان عزل الزرقاوي عن ساحة المعركة سيؤدي الى انهيار الارهاب .

لقد ضيعت قيادة العمليات الخاصة الامريكية  فرصة ذهبية  للقبض على الزرقاوي في العشرين من شباط عام 2005 بعد أن علمت أنه كان يتنقل على امتداد الطريق السريع على طول نهر الفرات بين الرمادي وراوة وخلال فترة زمنية معينة وضعت قيادة العمليات الامريكية كمينا محكما،  لكن الزرقاوي تأخر عن الموعد المحدد بحيث خففت القوات الامريكية من حراستها في الوقت الذي كانت تمر فيه سيارته امامهم حيث انطلق سائق الزرقاوي من خلال حاجز قوات الدلتا والاقتراب من نقطة التفتيش بسرعة عالية .

في ذات الوقت كان الزرقاوي في مرمى نيران قوة الرينجر وطلبت الاذن باطلاق النار لكن الملازم رفض اعطاء الاذن لأنه ظن انه لم يحصل على تأكيد ايجابي حول هوية الاشخاص في السيارة، هذا العمل اصاب فرقة الرينجرز باحباط شديد واسرعت مركبة الزرقاوي بينما كان سائق الزرقاوي الاردني الجنسية يتلفت نحوهم.

لقد كان الزرقاوي قريبا بما فيه الكفاية لكي تتم ملاحظة انه كان يحمل بندقية هجومية امريكية ويرتدي سترة واقية من الرصاص من نوع بلاك هوك الامريكية فيما قال احد افراد العمليات الخاصة أن “الزرقاوي تغوط في سرواله فقد عرف انه وقع في الفخ.

لقد ابقت الطائرة المسيرة من نوع المفترس سيارة الزرقاوي تحت النظر حيث كان مشغلي قوات الدلتا يحلقون بها مدركون أن الزرقاوي وسائقه تتم مطاردتهما على طريق ثانوي بينما كانت الطائرة تبعد عنهما ثلاثين ثانية فقط حيث قفز الزرقاوي من السيارة وترك السائق وجهاز لابتوب و 100 ألف يورو معه ليتم اخذها وقد حاول العاملون في مركز العمليات متابعته بواسطة الطائرة بدون طيار لكن في تلك اللحظة اصابت كاميرا الطيارة عطب وتحولت من مركز التضييق على الزرقاوي الى زاوية واسعة لكي تظهر مناظر من المنطقة المجاور والى أن تم اصلاح الخلل وعادت الكاميرا كان الزرقاوي قد تلاشى .

وفي بداية عام 2006 بدأ حظ قيادة العمليات الخاصة يتغير حينما تمكنت اعتقلت القوات العراقية القيادي في زعيم القاعدة محمد ربيع والمعروف باسم ابي ذر وهو مواطن عراقي وزعيم ذو منصب كبير في تنظيم القاعدة في العراق وكانت العمليات الخاصة تطارده منذ فترة لكنه قام في شهر آب من عام 2005 بحيلة حيث نشرت اخبار في منطقته قالت بانه مات وزور في حينها جنازة كاملة ظهرت فيها والدته وهي تنوح وتولول عليه وهو ما ادى الى توقف العمليات الخاصة عن البحث عنه لكنه في الحقيقة لم يكن ميتا وكان في قبضة القوات العراقية .

تمكنت قيادة العمليات الخاصة من خلال قنوات وزارة الدفاع الامريكية من اقناع العراقيين بنقل ابي ذر الى سجن العمليات الخاصة في مدينة بلد وقد اخبر المحققين هناك ان الزرقاوي وابو ايوب المصري كان يبقيان بعض الاحيان في سلسلة من البنايات في منطقة اليوسفية جنوب بغداد وقامت فرقة العمليات بعمل غير عادي حول تلك البنايات لان محلل الاستخبارات كان مقتنعا ان ابي ذر لايكذب واستمرت عمليات المراقبة لتلك البنايات فيما بقيت الطائرات المسيرة متوفرة للمراقبة .

وفي شباط من عام 2006 وفي الوقت الذي تم فيه ترقية ماكرستل الى رتبة فريق بثلاث نجوم نجح الزرقاوي في اشعال الحرب الطائفية بتفجير مرقدي الامامين العسكريين في سامراء واشتبكت احياءً بكاملها على طول الخطوط الطائفية وبحلول ربيع عام 2006 اصبحت عملية مطاردة الزرقاوي لدى قيادة العمليات الخاصة  اكثر اولوية من مطاردة ابن لادن والظواهري . نهاية الحلقة السادسة ……..يتبع

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here