ألأمة ألعربية أكبر مصح للأمراض ألعقلية

0
192

ورقة-وقلم

كتب /  .د.عبد ألحميد ذرب …

ألمشاكل ألتي تتعرض لها ألأمة ألعربية عبر ألعصور يعود ألى تهميش ألمرأة وأنكار حقها بالمساواة

لورجعنا ألى ألقرأن وألسنة ألنبوية ؛نرى أنهما أنصفا ألمرأة وحددا حقوقها ألمشروعة ضمن سياق

ألعرف ألأجتماعي ؛فقد جاء في ألقرأن {أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم

عند الله أتقاكم }هنا ألمساواة واضحة بين ألجنسين!!جاء في ألحديث {ألجنة تحت أقدام ألأمهات }وأوصى بهن

فقال {ص}أمك ثم أمك ثم أباك}؛أما فيما يتعلق بالزواج فقال{ص}{تستأذن ألبكر بنكاحها }فعندما تقدم ألأمام

علي للزواج من فاطمة ألزهراء ؛لم يقل له أنعم أو لا!!؛بل دخل على أبنته فسألها عن رأيها ؛فأحمر وجهها من

ألخجل !!وكما يقال ألسكوت من علامات ألرضا ؛وقال {ص} ألجنة تحت أقدام ألأمهات}؛ألشاعر يقول {ألأم

مدرسة أذا أعددتها ؛أعددت شعبا طيب ألأعراق }؛وكان ألنبي {ص} يطلق على أبنته {بأنها أم أبيها }.مما

تقدم أن ألمرأة لها ألأفضلية وألقدم على ألرجل لأنها مصنع ألأجيال ؛لأنها تتحمل عذابات ألحمل وألتربية!!!

لكن على أرض ألواقع ؛لم يتحقق للمرأة حقوقها ألمشروعة ؛بل بقيت أسيرة لعادات وتقاليد ألبداوة وسيطرة

ألمجتمع ألذكوري ؛مما حط من قيمتها في أنتاج مجتمعات متحضرة قادرة على تنشئة أجيال تتفاعل مع ظروف

ألحياة ألمتقلبة ؛فهي في نظر ألرجل {ناقصة ألعقل وألدين }وتعامل على أنها أداة للمتعة وألطبخ وألتنظيف!!!

وتربية ألأطفال ورعايتهم والسهر عليهم ؛مما حدد من قدرتها على ألتعلم وألتطور ؛لكي تستطيع نقل تجربتها

ألى أبنائها!!.وألأدلة ألتالية تثبت ذلك؛1- ألزواج يتم بين طرفين أهل ألزوج وألزوجة حصرا ؛يتادولون بينهم

على بيع وشراء سلعة !!دون ألأخذ بنظر ألأعتبار رأيها ؛بالقبول أو ألرفض؛فهي لاتعرف ألزوج ولا طباعه!

أوثقافته ؛وهنا بداية ألأنحراف في قيام مجتمع حضاري ؛ينتج أجيالا غير قادرة على ألتفاعل مع تطورات ما

يحدث في ألعالم ؛وهذا ألزواج يتعارض مع شروط ألزواج ألأسلامي وألدليل ؛أن أهم شرطيين لوقوع ألزواج

هو ألأشهار ؛وألقبول وألرضا ؛فالأشهار هنا متحقق ولكن ألقبول وألرضا من قبل ألمرأة غير متحقق ؛لأنها

مرغمة بحكم ألواقع ألأجتماعي على ألقبول به!!نتيجتها تبدأ الكارثة ؛ ومنها خراب ألبيوت وضياع مستقبل ألأجيال ؛بحدوث ألطلاق!!.فنسبة ألطلاق في ألعالم ألعربي تصل ألى 65%سنويا كمعدل ؛ويبدأ ألظلم ألأكثر

ضررا هو تمسك ألرجال بحقه في حضانة ألأطفال بعد السنة ألسابعة من ألعمر ؛فيصبح ألطفل ضحية عملية

خاطئة سلفا ؛لأنها لم تأخذ بنظر ألأعتبار نتائج هذا ألنوع من ألزيجات .ما سأتعرض أليه لاحقا ربما يسبب

نوعا من ألصدمة ؛لأن ألزواج في ألدول غير ألأسلامية ؛ربما يكون أسلاميا ؛لأنه يحقق ألأشهار وألقبول

وألرضا {ألصديق وألصديقة}؛فعندما يتعرفا على بعضهما في ألمدرسة أو في ألعمل …ألخ تكون أمام ألجميع

ويقومون بتعريف أهلهما بطبيعة ألعلاقة بينهما ؛فتعتبر ضمن ألعرف ألأجتماعي زواجا معروفا ولكن غير

مسجل رسميا ؛وتنتهي في معظم ألأحيان بالزواج ؛أو ألفراق !!؛أما فيما يتعلق بألأطفال ؛فقد ضمنت ألقوانين

في تلك ألبلدان بحق أحتفاظ ألمرأة بالحضانة لهما ؛ووجوب ترك ألزوج أو ألصديق ألبيت ؛وتبقي ألزوجة أو ألصديقة بالبقاء مع أولادها ؛بضمانة ألدولة ؛ بتوفير ألتعليم وألرعاية ألصحية وتوفير كافة متطلبات حياتهم. ويحق لهما عندما يصبحون قادرين على ألأختيار بألأنتقال ألى أبائهم أو ألبقاء مع أمهاتهم ؛أو ألأستقلال بحياتهم حسبما يشأوون!!.لذلك لاتحدثت أهتزازات في ألمجتمعات ألغربية !!.ما يحصل من هرج ومرج في

مجتمعتنا هو عدم وجود أستقر ار نفسي للأ طفال.في ظل هذه ألفوضى ؛تنشأ مجتمعات غير مستقرة ؛وغير قادرة على ألأبداع وألتطور .فالحروب ألتي نشأت منذ بزوغ ألأسلام ؛كانت نتيجةسيطرة ألعقلية ألبدوية في قيادة مصائر ألشعوب ؛مما أدى ألى حروب دموية لأعتبارات عرقية أو طائفية ؛لأن ألأنتماء ألأجتماعي ؛يتكون في ظروف غير طبيعية ؛ تتغلب فيها ألسيادة ألذكورية ؛وغياب بصماة ألمرأة فيها ؛لأن البديات ألخاطئة لايمكن أن تؤدي ألى نتائج صحيحة. قبل ظهور ألأسلام ؛كانت ألمرأة هي ألتي تتقدم ألى ألرجل بطلب ألزواج ؛فقد تقدمت أم ألمؤمنين خديجة بطلب ألزواج من سيدنا ألنبي{ص}بعدما أطمأنت على صدقه وأمانته ؛وكان يشتغل في تجارتها لفترة !!فهل تستطيع ألمرأة في عصرنا ألحالي أن تتقدم ألى رجل وتطلب منه ألزواج!!؛تعتبر هذه المرأة في نظر ألمجتمع ألذكوري ألمتخلف في وقتنا ألحاضر ؛بأنها عديمة ألتربية وألأخلاق؛بينما هو حق طبيعي من حقوقها !!ففي ألوقت ألذي يبيح ألرجل لنفسه ألزواج بأكثر من واحدة ؛للترفيه عن نفسه وأشباع شهوته ؛تصبح ألمرأة ألأولى ؛منتهية ألصلاحية ؛كأي جهاز في ألبيت عاطل عن ألعمل!!.ألأسرة هي ألأساس في قيام ألمجتمع وتقدمه ورفاهيته ؛ونشوء أجيال تحمل ألشعلة ممن سبقهم ؛بدلا من ألأنتماء ألى مكونات طائفية أو عرقية ؛أو ألقيام بقتل من يعارضه في ألرأي ؛كما نشاهده يوميا من على شاشات ألفضائيات !!ومهما تكونوا يول عليكم

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here