فتنة عمياء

0
128

 

محمد-الشبوط

كتب /  محمد عبد الجبار الشبوط ….

قصدوها أو لم يقصدوها فان إعدام الشيخ النمر قد يكون فاتحة فتنة طائفية عمياء تضرب جسم الأمة الاسلامية وتذكي قتلا وقتالا محرما بين فريقيها السنة والشيعة. وهذا ما لا يريده الله ورسوله للأمة.

ومن شأن قتل الشيخ ان يثير ردود أفعال غير محسوبة النتائج ولا يمكن التحكم بها والسيطرة عليها. فليس هينا اعدام فقيه حاز على مرتبة آية الله في الاجتهاد في هذا الجو المحتقن حيث تتربص “داعش” على أبواب المسلمين وتقتلهم على الهوية المذهبية وتستعر حرب في اليمن ليست بعيدة عن التوصيفات المذهبية.

لا يخامرنا الشك بأن هناك أطرافا سوف تسعى، بل هي تفعل الان، الى استغلال هذا الحدث الجلل من اجل تحقيق أهدافها وغاياتها في تمزيق شمل الأمة وإشاعة الحقد والكراهية والفرقة بين طوائفها ومكوناتها. سوف تحرض الشيعي على السني وتحرض السني على الشيعي وتحمل طائفة ما وزر اعمال قام بها أفراد منهم لا يمثلون الطائفة التي ينتمون اليها.

يتمزق الشرق الأوسط الاسلامي بسرعة رهيبة بفعل ما قامت به “داعش” في العراق وسوريا. وما اسهل الطرق لمساعدة “داعش” في تحقيق أهدافها من الانجرار الى الفتنة والتصرف بانفعال وعصبية وتحميل الأبرياء جريرة ما ارتكبته أيادي المجرمين فيدفع البريء فاتورة ما قام به المذنب. وهكذا يضيع الحق ويخسر الجولة لصالح الباطل

المعتدي.

لم يكن اعدام النمر فعلا صالحا بأي مقياس ولم يكن مبررا بأي معيار. وعمل من هذا النوع يهيج النفوس ويلهب المشاعر غضبا وحزنا وثورة لا يمكن لجمها ولا ضبط مساراتها. وكان على الذين أقدموا على هذا الفعل ان يفكروا بالأمر الف مرة وبما يمكن ان يجره من نتائج كارثية على الأمة. انها ليست عصبية من أي نوع لكنه تعاطف مع مظلوم صرخ في وجه الله اني مظلوم

فانتصر.

مع ذلك نقول لنعبر عن الحزن والغضب بما يرضي الله ويحفظ أمة رسوله ولا يعطي الأعداء فرصة اخرى للعبث بمقدرات الأمة ومصالحها. وليس من طريق الى ذلك سوى ضبط النفس وتحري الحكمة في ما نقول ونفعل والعاقبة

للمتقين.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here