موظفو الدولة

0
88

محمد عبد الجبار الشبوط

 

كتب /  محمد عبد الجبار الشبوط …

يعد عدد موظفي الدولة لدينا كبيرا جدا نسبة الى عدد السكان ومقارنة بما لدى الدول الاخرى. وليس سرا ان العديد من هؤلاء الموظفين لا يقومون بعمل فعلي لان عددهم يفوق حجم الحاجة اليهم. ويكلف هؤلاء الدولة مبالغ طائلة على شكل رواتب ومخصصات وما اليها. وليس سرا انه لا أحد يجرؤ على إعفاء هؤلاء من وظائفهم واعتبارهم فائضين لانه لا احد يستطيع تحمل مسؤولية قطع أرزاق الناس. والعرب تقول قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق.

ما العمل اذن؟

الجواب: تحويل هؤلاء الى طاقة إنتاجية عن طريق توجيههم الى قطاع الزراعة الإنتاجي. في إطار الحملة المطلوبة لتنشيط قطاع الزراعة والبحث عن بدائل للنفط سوف نحتاج الى الكثير من الأيدي العاملة التي سوف تقوم بأعمال الزراعة وما سوف يرتبط بها من اعمال تصنيعية او تجارية. ويمكن ان تشجع الدولة الموظفين الفائضين للتحول الى القطاع الزراعي واستثمار قدراتهم البشرية هناك. ويكون التشجيع عبر الكثير من الاجراءات والخطوات. أولى هذه الاجراءات هو توفير مستلزمات الانتاج الزراعي لهؤلاء الموظفين وذلك بان تمنحهم الدولة قطع أراض زراعية اما بالتمليك او الاستخدام اضافة الى مستلزمات الزراعة الاخرى او ما يرتبط بها من اعمال تربية الحيوانات او التصنيع المعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات وربما شمل ذلك تقديم القروض الميسرة. هذا اضافة الى تقديم الخبرات والاستشارات التي تملكها وزارة الزراعة في مجال الانتاج الزراعي والحيواني.

في مقابل هذا تعد الدولة السنوات التي سيمضيها هؤلاء في عملهم في الحقول الزراعية ضمن سنوات الخدمة ويتم حسابها لأغراض الخدمة والترفيع والتقاعد وغير ذلك. ربما سوف تستمر الدولة بدفع رواتبهم لسنة او اكثر سواء فكرنا بدفع كامل الراتب (اي الاسمي مع المخصصات) او فكرنا بدفع الاسمي دون المخصصات. تتم دراسة هذه الفقرة من قبل الجهات المعنية. المهم ان يضمن الموظف انه سوف يحافظ على حصانته كموظف حكومي حتى لو تحول الى قطاع الانتاج الزراعي وبخاصة موضوع التقاعد.

ستكون الفائدة مزدوجة من وراء هذه الخطوة الثورية. فهي من جهة تعالج الترهل الوظيفي الذي تعاني منه الدوائر الحكومية؛ ومن جهة ثانية تنشط الانتاج الزراعي عبر توفير الأيدي العاملة وفرص العمل لها.

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here