أردوغان و عذره أقبح من فعله الأهوج

0
154

ورقة وقلم

كتب /  مهدي قاسم …

لعل المثل القائل بأن ” عذره أقبح من فعله ” قد ينطبق تماما على السياسة التهريجية الصلفة لأردوغان ، سيما من ناحية زعمه ـــ في سياق رد حكومته على بيان الجامعة العربية ــ بأن غاية وجود القوات العسكرية التركية في العراق إنما هي محاربة داعش في العراق ، في الوقت الذي فتح النظام التركي كل المعابر الحدود التركية ـــ السورية على مصرعيها لدخول مقاتلين ” جهاديين ” من ثمانين دولة للقتال في صفوف عصابات داعش ، بغية ارتكاب أعمال وجرائم مذابح ومجازر ، و كل أنواع خراب و دمار في معظم الأراضي السورية ، طبعا إلى جانب الدخول في صفقات يومية للتجارة النفطية مع عصابات داعش ، ومعالجة جرحاهم في مستشفيات تركية ــ و باعتراف ساسة و صحفيين أتراك أنفسهم قبل غيرهم ! ..

فإذا كان أردوغان الأخوانجي و الحبيب الروحي للسلفيين المتطرفين النواصرة و الدواعش جديا ــ وليس متواطئا ـــ في محاربة عصابات داعش ، فلديه الكثير و الكثير أن يعمله و يقوم به في الأراضي التركية نفسها لمحاربة عصابات داعش ، لعل أهمها في الدرجة الأولى هو : قطع سيول و تدفقات الأمداد البشري و العسكري و الاقتصادي وــ تحديدا ــ المالي عن عصابات داعش ، و ليس بانتهاك حرمة سيادة الأراضي العراقية بقوات عسكرية مع عشرات دبابات و سيارات مدرعة ، ـــ ضمن مؤامرة لتقسيم العراق ـــ و الحصول على الموصل من جراء ذلك بعد تنسيق مسبق مع آل النجيفي و آل البرزاني ***..

وهي المؤامرة الفاضحة و الغبية التي سرعان ما كادت أن تُخنق في مهدها بعد ضغوط دولية عديدة و موقف صلب للحكومة العراقية ، و أن كانت لا زالت أنفاسها المحتضرةـــ نقصد المؤامرة ــ باقية على قيد الحياة كأرضية لمحاولات جديدة في المستقبل القريب أو البعيد ، بفضل الجهود ” الوطنية ” المتواصلة و المخلصة الوفية لكل من آل النجيفي ****و آل البرزاني وعشقهما الصوفي لصنمهم المهرج أردوغان و المضي قدما في مؤامرة تقسيم العراق ..

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here