معالجات القضاء للجــرائم العابرة للحدود

0
130

 

 

ورقة ووقلم

كتب /  عبدالرحمن عبدالله …

تاتي مسالة محاربة الارهاب كلاً حسب موقعه امرا في غاية الاهمية وتستحق الوقفة خاصة اذا ما علمنا ان هذا الموقع يتمثل باعلى سلطة في البلد الا وهي السلطة القضائية وفي توقيت مهم وحساس في ظل الازمة الامنية الحرجة التي يعيشها البلد

وما يضيف للموقف اهمية اخرى هو امرين الاول تقديم افكار ومقترحات تسهم في محاربة او الحد من الجرائم الارهابية امـــــام

جمع من المختصين في الشان القانوني عـــلى مستوى دول عظمى

والثاني يتمثل في مضمون هذه الافكار والتي تركزت على جرائم اخذت حيزاً في ارباك الوضع الامني للبلدان العربية وخاصة العراق مع التركيز على الجرائم العابرة للحدود

ربما يقول البعض ماجدوى الكلام على ورق وطرح هذه الافكارفي ورشة او ملتقى دولي بل وابعد من ذلك قد يقول البعض ان هذه الافكار تحمل بعض المغالطات بشان الوضع الحالي الذي يعيشه البلد ، لكن من غير الصحيح ان لانعترف بانه هذه الافكار تكون خير معين لاصحاب القرار والجهات المسؤولة على حفظ امن بلادهم وفي وضع الحدود الفاصلة للتدهور الامني الملحوظ اذا ما اخذت بعين الاعتبار ،

وفي نظرة سريعة لما قدمه رئيس السلطة القضائية القاضي مدحت المحمود خلال الورشة التي عقدت في المغرب نلاحظ تركيزه على اهم مواضيع الساعة التي تخص العراق منها موضوع الجريمة العابرة للحدود بصورها كافة والتي دمرت مجتمعاتنا بقسوة ووحشية لا حدود لها وفي مقدمة هذه الجرائم جريمة الارهاب الدولي التي طالت غالبية المناطق في العالم واغتالت كل القيم الانسانية التي اقرتها الشرائع السماوية والاتفاقات الدولية والقوانين الوطنية

ويرى المحمود ان تشخيص هذه الجرائم وبيان الاركان المكونة لها وادراج صورها المتعدده في جدول تتبناه المنظمات الدولية والدول كافة التي تعمل على محاربة هذه الجرائم هي من السبل الكفيلة للحد منها وتجفيف منابعها والقضاء عليها ،

ولم يقف رئيس السلطة القضائية الى هذا الحد بل ذهب الى ضرورة اعطاء الاعلام الدولي والوطني المسموع والمرئي والمنابر الدينية والاجتماعية دورها في كشف وتسليط الضوء على هذه الجرائم واثارها المدمرة امام الراي العام

كما دعا الى تفعيل احكام الاتفاقات والمعاهدات التي تخص مكافحة الجريمة العابرة للحدود وفي حالة عدم توقيع بعض الدول عليها ينبغي العمل على تشجيعها على التوقيع عليها او الصيرورة الى العمل بالعرف الدولي المستقر ، واعمال مبدا المقابلة بالمثل بعيداً عن الاختلافات السياسية وكذلك العمل على تحديث تلك الاتفاقات والمعاهدات بما يتفق مع المتغيرات في مجالات الجريمة العابرة للحدود

وفي هذا المجال اكد المحمود على دور الانتربول ووجوب تحريك اذرعته لملاحقة المجرمين والقبض عليهم بعيدا عن الاجتهادات التي غالبا ما تصادر الهدف وذلك عن طريق سحب تطبيق القواعد التي تطبق في الدول التي لاتعاني من الجريمة العابرة للحدود على طلبات التسليم والاسترداد التي تتقدم بها الدول التي تكتوى بنار الجرائم العابرة للحدود وبالاخص جرائم الارهاب وجرائم الرشوة والفساد المالي ، ولم يغفل المحمود عن جرائم الفساد المالي والاداري التي ابتليت بها بلداننا وحالت دون تنمية مجتماعاتنا وهدت البنى التحتية وابقت شعوبنا في فاقة وتخلف اجتماعي واقتصادي داعياً الى وجوب تعاون المصارف والبنوك في اعادة الاموال المنهوبة المتحصلة عن احدى ( الجرائم العابرة للحدود ) الى الدولة طالبة الاسترداد والتي صدرت احكام قضائية على مرتكبيها وذلك بيسر وشفافية

ومن اجل كل هذا نضم اصواتنا الى صوت رئيس السلطة القضائية بدعوة اعضاء منظمة الانتربول ان يتعاملوا مع هذه المحاور على انه مصلحة مشتركة وغير قابلة للمساومة مع مراعاة المشاركون بان العراق والبلدان العربية تعاني من ازمة حروب مع الارهاب بكل صوره وقد تصل هذه الحروب الى البلدان الغربية واضعين بعين الاعتبار ان مسالة حصر الجرائم في حدود ضيقة تسهم الى حد كبير في القضاء على الارهاب وتضييق منابعه

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here