العفو العام مرة أخرى

0
149

 

ورقة وقلم

كتب /  جابر الشلال الجبوري …

يمر العراق بمنعطف خطير جداً بعد أن علمنا أن السياسيين الشيعة قد اتفقوا مع دواعش السياسة على أمور كثيره أقلها عودة الارهابيين المطلوبيين الاخساء الخونة الى العمل السياسي ، هذا في الظاهر وعلى مايبدو فما خفي أعظم !! فالمصيبة الكبرى التي ابتلينا بها هي ضيق الأفق لدى السياسيين الشيعة فبدلاً من أن يقوموا بتعرية الأشخاص الذين ظهرت أسماؤهم في وثائق ويكليكيس ( التي تغافلها السياسيين الشيعه )، نراهم يقومون بزيارة الاردنوفتح السفاره السعوديه في بغداد وأطلاق عشرة أرهابيين سعوديين لمناسبة أفتتاح سفارة خادم الحرمين الشريفين وعقد صفقات سياسية وتجاريه مع تركيا وأستقبال وزير الخارجيه القطري في اربيل الخارجه عن سلطة المركز وكأنّ شيئا لم يحدث من قبل تلك الدول تجاه العراق ، نحن لانعتب على السياسي السُني ( الداعشي البعثي ) الذي تربّى على القتل والرذيلة والخيانة منذ ولادته وحتى موته !! ولكن نعتب على من يدّعون الشرف والوطنية وحب آل البيت ويعقدون الصفقات لتخريب البيت الشيعي والكذب على أبناء الطائفة بحجة المقبولية الوطنية، فالجميع يعمل لتدمير الشيعة، هم وأمريكا والدول الاقليمية والدول العربية والدول الاسلامية والبعثيون الخونة ابناء المناطق الموبوءة بالرذيلة وقسم من الاكراد ( الجحوش ) ومن لفّ لفّهم يتآمرون على شيعة العراق نهاراً جهاراً.

 

 

والمؤسف أنّ رئيس الجمهورية الذي يعمل على تعطيل الدستور بالامتناع عن تطبيق الأحكام الخاصة بإعدام الارهابيين القتلة، ورئيس الوزراء الذي يغضّ الطرف عن قرار الإعدام ويؤيّد العفو العام الذي ينتهك حرمات الناس والأبرياء من أجل أن يقال عنه بأنه رئيس وزراء غير طائفي! ورئيس مجلس النوّاب يتحوّل من مطلوب للعدالة ومؤيّد للإرهابيين إلى رئيس مجلس نوّاب العراق!! شلون؟ متعرف.

 

 

إنّ كل أولاد الخونه من البعثيين الأذلاء يطالبون بإطلاق سراح الارهابيين دون أن يجهدوا أنفسهم ويشكلوا لجنة خاصّة من المعنيين من منظمات المجتمع المدني والدوائر ذات العلاقة، مهمّتها جرد أعداد الشهداء الذين سقطوا من جراء العمليات الارهابية وعدد الأيتام والأرامل والجرحى ممّن خلّفتهم تلك العمليّات المدانة بغية تحديد أسماء القتلة والمجرمين منهم وتقديمها أمام الرأي العام العراقي كي يطلع عليها والى المنظمات العالمية التي تطالب العراق بتطبيق العفو العام فيما هي تغضّ الطرف عن العديد من دول العالم التي تطبقه أكثر من العراق.

 

 

وممّا يحزّ في النفس أنّ السياسيين الشيعة باعوا ناخبيهم بأبخس الأثمان من أجل البقاء أكثر في مواقعهم الزائلة، ممّا جعلهم في موضع الخيانة ونكث القسم والعهد الذي قطعوه على أنفسهم أمام الشعب، في سابقة خطيرة لم تحدث من قبل بأيّ بلد في العالم، فالعفو العام خيانة لله ولرسوله وتعطيل لشرع الله، العفو العام يجلب الذلة والعار والخزي والشنار على السياسيين الشيعة إذا ماتم تصويتهم عليه، العفو العام يعطّل الدستور وينتهك حرمات الناس الأبرياء ضحايا الإرهابيين، العفو العام إهانة للقضاء العراقي، العفو العام جريمة لاتغتفر بحقّ الشهداء حيث يقتلهم مرّتين، العفو العام دعم كبير للدواعش البعثيين، العفو العام نصر لكلّ ابن رذيله أمثال ظافرالعاني والنجيفي والجبوري والدليمي وغيرهم من سياسيّي داعش، فسحقاً لعفوٍ لايحفظ حقوق الناس، سحقاً لعفوٍ يساوي بين الضحية والجلاد، سحقاً لعفوٍ تتبناه الدول الضالعة بالارهاب، سحقاً لعفوٍ يقف بالضدّ من إرادة الشعب.

 

 

وهنا يحقّ لنا أن نتساءل أين المرجعيات الدينية من هذه المهزلة؟ أين أصوات حماة الشعب العراقي الذين على مايبدو لايهمّهم شيء سوى المال واللهو والسيارات آخر موديل والبيوت الفارهة، أين الأحزاب التي تحتفظ بأسماء شهدائها وهم بمئات الآلاف؟ أين تحرّك القضاء العراقي من هذه القضية؟ من أجل عيون من يعفى عن المجرمين؟ وعن أي توافق يتمّ الحديث عنه وهو يجيز إطلاق سراح الارهابيين؟ وهل ذلك سيوقف قتل الدواعش للعراقيين أنّه بالعكس سيغريهم بالاندفاع أكثر في إجرامهم وفق قاعدة (من أمن العقاب أساء الأدب) يكفي إهانة للعراق والعراقيين !! يكفي ظلماً واستهتاراً بدماء الناس !! يكفي الحديث عن الوحدة الوطنية التي تغطّي على الإجرام !! الوحدة الوطنية التي تعفي عن السارق والقاتل والارهابي لاقيمة لها عند الناس، فالناس تريد تطبيق العدالة الإلهيّة بحق المجرمين، وعليه فإنّه من الواجب تحذير السياسيين الشيعة من مغبّة السير قدماُ لتمرير قانون العفو العام، فالوضع لم يعد يحتمل أكثر من مثل هكذا تمادي، وإنّ على السياسيين الشيعة إعادة اتفاقاتهم مع دواعش السياسة وكشف كل تلك الاتفاقيات لكي يطلع عليها الشعب وتنفيذ القانون الإلهي بحق الجميع دون اتفاقات وتوافقات لاتخدم إلّا أعداء العراق، واليوم نسمع من سفير العراق لدى السعوديه ( رشدي العاني ) وهو يبشر عوائل الارهابيين السعوديين الموقوفين في العراق بأنه سيتم أطلاق سراحهم جميعا من خلال أتفاقيه جديده وقعت بين العراق والسعوديه !! نتيجة الجهود الكبيره التي قام بها ( المعتوه ) أبراهيم الجعفري أحد جحوش الشيعه الذين أبتلينا بهم فتعساً لمثل هكذا أتفاقيات والخزي والعار لكل سياسي شيعي جحش يدافع عن الارهاب ويطالب بعودة العلاقات مع الاعراب .

 

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here